الميلودي موخاريق: إفلاس صناديق التقاعد "كذبة" ولا نعلم إن كانت الحكومة تؤدي اشتراكاتها

حكيمة أحاجو / تصوير: ليلى لكريم الاثنين 13 أبريل 2026
موخاريق1
موخاريق1

أكد الميلودي موخاريق، الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، أن الشعار الذي رفعته الحكومة السابقة ومفاده أن صناديق التقاعد على حافة الإفلاس، كذب وافتراء.

وقال في حوار مع موقع " أحداث أنفو"، إن حكومة "البيجيدي"، كانت تقول إن صناديق التقاعد ستكون على حافة الإفلاس سنة 2026، ثم 2028، ثم 2031. وأضاف أن الحقيقة التي تأكدت لممثلي نقابته في اجتماع اللجنة التقنية التي تضم رئيس الحكومة ووزيرة الاقتصاد والمالية والوزراء المعنيين وممثلي الطيف النقابي، هي أن الصناديق لا تواجه أزمة سيولة، بل تواجه أزمة سوء تدبير لمدخرات الأجراء.

وشدد موخاريق على أن نقابة الاتحاد المغربي للشغل رفضت ما اعتبره محاولة الحكومة تمرير ما أسماه “المثلث الملعون”، أي زيادة سن التقاعد إلى 65 سنة دون مراعاة وضعية الأشخاص الذين لا يستطيعون الاستمرار في العمل، ولا النساء اللواتي لا يمكنهن العمل حتى 65 سنة، ثم زيادة الاشتراكات وبتر الأجور وتخفيض المعاشات.

وفي هذا الإطار، أوضح موخاريق، أن الاتحاد المغربي للشغل رفض الاقتراحات الحكومية. مؤكدا أنه ألح على تشكيل لجنة تقنية تضم ممثلين عن الحركة النقابية وأرباب العمل ومديري صناديق التقاعد الأربعة، و"الذين لا يقومون سوى بالجلوس أمام الحواسيب والمطالبة بالأموال، لأنهم لن يخسروا شيئا" على حد تعبيره.

وفي سياق متصل كشف المسؤول النقابي على أن وزيرة الاقتصاد والمالية الحالية، نادية فتاح العلوي، أقرت أن المشكلة ليست في السيولة، بل في سوء تدبير مدخرات الأجراء في القطاعين العام والخاص، مبرزا أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عرف سوء حكامة، بحيث تنتزع المدخرات  بأدنى سعر ولا تُستثمر بشكل جيد، ما يضعف وضعية الصناديق برمتها

وأردف موضحا: "هذه اللجنة التقنية، التي فرضناها على رئيس الحكومة، لأن الحكومة كانت تريد فرض ما تسميه “إصلاحات بارامترية”، ورفضنا ذلك، وصرنا على أن تدرس هذه اللجنة وضعية كل صندوق على حدة، وقد شعر ممثلو الاتحاد بالسعادة حين وقفوا على الحقيقة التي كنا نقولها دائماً، وهي أن هذه الصناديق لا تعاني من أزمة من حيث الموارد، بل من سوء التدبير وغياب الحكامة. فمثلاً، في اجتماع الصندوق المهني المغربي للتقاعد، وقفنا على أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق المغربي للتقاعد لا يعانون من عجز، بل من سوء الحكامة".

من جانب آخر أكد موخاريق أن ممثلي الاتحاد المغربي للشغل في اللجنة التقنية لإصلاح صناديق التقاعد، والذين وصفهم بالخبراء في المجال، استفسروا الحكومة عن أسباب وصول الصناديق إلى سوء الحكامة؟، وتبين لهم أن الحكومات السابقة قامت باستثمارات فاشلة خاصة في الوظيفة العمومية، وأن الدولة كمشغل الوظيفة العمومية لم تؤدِ اشتراكاتها، مؤكدا أنهم سجلوا خلال حكومة إدريس جطو، أن الدولة لم تُؤدِ اشتراكات الموظفين منذ 1960، وهي تقدر بحوالي 18 مليار درهم. كما لا يعرفون إن كانت الدولة قد سددت هذه الاشتراكات أم لا؟.