كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن أرقام لافتة تعكس حجم الاستفادة من نظام التخفيض التلقائي للعقوبة، حيث بلغ عدد المستفيدين، خلال الفترة الممتدة من 29 يناير إلى 15 مارس 2026، ما مجموعه 88 ألفا و229 سجينا، أي ما يعادل 88,40 في المائة من إجمالي الساكنة السجنية. كما أسهم هذا الإجراء في الإفراج الفوري عن 8947 سجينا.
وفي جوابه عن سؤال كتابي وجهه إليه المصطفى الدحماني، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أبرز وهبي أن هذه الآلية تندرج ضمن فلسفة إصلاحية جديدة تقوم على إعادة الإدماج والتأهيل، كما نص عليها القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، بعد تعديله بالقانون رقم 03.23، مؤكدا أن الهدف منها هو تحفيز السجناء على الانخراط الإيجابي وتحسين سلوكهم داخل المؤسسات السجنية.
وبخصوص كيفية احتساب مدة التخفيض، أوضح الوزير أن النظام يعتمد معايير محددة، إذ يمنح تخفيضا بخمسة أيام عن كل شهر بالنسبة للعقوبات التي لا تتجاوز سنة، فيما يرتفع إلى شهر عن كل سنة ويومين عن كل شهر بالنسبة للعقوبات التي تفوق سنة، على أن يتم تطبيق هذا التخفيض بشكل تلقائي من طرف لجنة مختصة داخل المؤسسة السجنية بعد التحقق من استيفاء الشروط القانونية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأشار المسؤول الحكومي إلى إحداث آلية للتظلم تتيح للسجناء الطعن في عدم الاستفادة، عبر لجنة على مستوى المحاكم الابتدائية يرأسها قاضي تطبيق العقوبات، والتي تملك أيضا صلاحية منح تخفيض إضافي لفائدة السجناء المنخرطين بجدية في برامج الإدماج أو التكوين أو العلاج.
وفي خطوة توسيعية لقاعدة المستفيدين، أكد وهبي أن النظام لم يعد يقتصر على السجناء دون سوابق، بل أصبح يشمل أيضا المحكوم عليهم الذين لهم سوابق قضائية، شريطة إثبات تحسن سلوكهم، وذلك ضمن حدود وضوابط قانونية دقيقة.
وعلى صعيد تنزيل هذا الورش، شدد وزير العدل على وجود تنسيق مؤسساتي بين مختلف المتدخلين، من وزارة العدل إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمندوبية العامة لإدارة السجون، مبرزا أن العمل جارٍ على تطوير منصة رقمية خاصة لتدبير هذا النظام بشكل أكثر نجاعة وشفافية.