طنطان.. 200 امراة (حادگة) تستفيد من البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية

رباب الداه الثلاثاء 07 أبريل 2026


ضمن إطار البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي يهمّ مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، أشرفت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم طانطان، على إعطاء انطلاقة مشروع "مركز أكاديمية حادكات طانطان لفنون الطبخ والحلويات"، في خطوة تعكس توجها ملحوظا نحو الاستثمار في الرأسمال البشري.

وتمّ حفل التدشين بحضور عامل الإقليم بصفته رئيسا للجنة الإقليمية للتنمية البشرية، إلى جانب أعضاء اللجنة، ورؤساء اللجان المحلية، ومنتخبين، ومسؤولي المصالح الخارجية، بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المدني، بشكل يجسّد تعبئة مؤسساتية متعددة الأطراف من أجل إنجاح هذا الورش الاجتماعي.

ويروم المشروع، الذي يستهدف نحو 200 امرأة في وضعية صعبة، إلى تمكين المستفيدات من اكتساب مهارات مهنية في مجالي الطبخ والحلويات، مما يعزز فرص إدماجهن في النسيج الاقتصادي المحلي، ويساهم في تحسين أوضاعهن الاجتماعية والمعيشية عبر إيجاد فرص مدرة للدخل.

ويقوم هذا المركز على مقاربة شمولية تدمج بين التكوين والتأهيل والتتبع، حيث تشمل أشغال التهيئة وتوفير التجهيزات الضرورية، إلى جانب ضمان تسيير مستدام يتيح استمرارية خدماته وتوسيع أثره الاجتماعي، وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع أزيد من 2.22 مليون درهم، موزعة بين تهيئة الفضاء (حوالي 983 ألف درهم)، والتجهيزات (أزيد من 641 ألف درهم)، بالإضافة إلى ميزانية التسيير المقدرة بـ 600 ألف درهم، ويساهم في تمويل المشروع كل من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بحوالي 1.92 مليون درهم، والمجلس الإقليمي لطانطان بـ 300 ألف درهم، بينما تتولى جمعية "حادكات طانطان" مهمة التسيير.

ويأتي إطلاق هذا المشروع في سياق دينامية وطنية تقودها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ترتكز على تعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات الهشة، ودعم المبادرات المحلية القادرة على خلق قيمة مضافة، خاصة لفائدة النساء، بصفتهن ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة، كما يشكل هذا الورش نموذجا لمقاربة تنموية جديدة تراهن على التمكين بدل الدعم المناسباتي، عبر توفير أدوات التأهيل الذاتي، وفتح آفاق الاستقلالية الاقتصادية، بما ينسجم مع التحولات التي يعيشها المغرب عبر سياسات اجتماعية لبناء نموذج أكثر إنصافا وفعالية.