نفى سعيد الصروخ، رئيس المجلس الجهوي للعدول بمحكمة الاستئناف بطنجة، ما يُشاع عن زيادة رسوم عقود الزواج، مؤكداً أنها إشاعات لا أساس لها.
وأوضح رئيس لجنة التواصل بالهيئة الوطنية للعدول، في تصريح لموقع "أحداث أنفو"، أن ما يتم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي مجرد شائعات ملفقة. وأضاف أنه لا يمكن للهيئة زيادة الرسوم بين ليلة وضحاها، إذ تقع صلاحية ذلك على وزارة العدل.
وفي السياق ذاته، أفاد المتحدث بأن انتشار هذه الإشاعات يهدف إلى الإضرار بالإضراب الوطني الذي تخوضه الهيئة منذ فبراير الماضي، كتصعيد مهني عقب تجاهل مطالب العدول بشأن مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأعرب الصروخ عن استغرابه من تجاهل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، لمراسلة الهيئة التي طلبت تحكيمه، كما فعل في قضية المحامين. وأفاد المصدر نفسه بأن ممثلي الهيئة التقوا نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وطلبوا وساطته في ملفهم، على غرار ما قام به في قضية المحامين.
أما بخصوص النقاط الخلافية مع عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، فقد أكد الصروخ أنها كثيرة ومتعددة، أبرزها رفض الوزارة اعتماد تسمية "التوثيق العدلي" كحقيقة للمهنة، إلى جانب حذف الديباجة من المشروع، التي يعتبرها العدول المرجعية الفلسفية للممارسة المهنية. وشدد على أن حذفها سيجرد المهنة من مرجعيتها القانونية والاجتماعية.
من جانب آخر، اتهم المسؤول في الهيئة الوطنية للعدول الوزير وهبي بمحاباة الموثقين، مشيراً إلى تراجعه عن جميع الملاحظات التي قدمتها الهيئة حول مشروع القانون المعروض على البرلمانيين. وأضاف أن أعضاء الأغلبية والمعارضة بلجنة العدل والتشريع قدموا أزيد من 336 تعديلاً، لم يُؤخذ بعين الاعتبار إلا التعديلات التقنية البسيطة.
كما عبر الصروخ عن رفض العدول فتح مهنتهم أمام خريجي الدراسات الإسلامية، موضحاً أن اتفاق محاضر الحوار يقضي بحصر الولوج للمهنة في خريجي الشريعة الحاصلين على الإجازة، أو خريجي الحقوق شعبة القانون.
وأوضح المتحدث أن الهيئة ترفض الوصاية التي تحاول وزارة العدل فرضها عبر تأشير قاضٍ على رسمية الوثائق، رغم مسؤولية العدول عنها شرعياً وقانونياً.
واتهم الصروخ الوزير وهبي باستهداف العدول من خلال إسقاط بند "حساب الودائع" من النسخة التي خرجت من الأمانة العامة للحكومة عام 2023. مؤكدا أن العدول لا يطالبون بالتوصل بأموال المرتفقين كما يُروج، بل بسن بند يضمن حفظ هذه الأموال في صندوق الودائع حتى استكمال إجراءات نقل الملكية، ضماناً للأمن التوثيقي والتعاقدي قبل إتمام العملية التجارية.