بين جبال الأطلس وامتداد الصحراء، تقف ورززات كواحدة من أغنى المناطق المغربية من حيث العمق التاريخي والرمزي.
هل يمكن للتاريخ أن يتحوّل إلى تجربة؟ وهل يمكن للتجربة أن تصبح محرّكًا اقتصاديًا حقيقيًا؟
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
قصبات شامخة، قصور طينية تحكي قرونًا من الحياة، وهوية واحية أصيلة، إلى جانب إشعاع عالمي صنعته عدسة السينما.
وبين التراث والسينما يمتد جسر جديد يسعى إلى الدفع بالدينامية الاقتصادية في صناعة تجربة واعدة تقف وراءها الشركة المغربية للهندسة السياحية.
ورغم هذا الغنى، ظلّ التحدي قائمًا لسنوات: كيف يمكن تحويل هذه الكنوز إلى تجربة سياحية متكاملة تتجاوز الزيارة العابرة؟
من حيث العرض السياحي، رغم شهرة قصباتها وتصنيفها ضمن التراث العالمي، ظلّت محدودة من حيث التفاعل، قصيرًة من حيث مدة الإقامة، وأقل من طموحات المنطقة من حيث الأثر الاقتصادي المحلي. اليوم، هذا الواقع يتغيّر.
من الرؤية إلى الفعل.. ورش مفتوح على المستقبل
في ورززات، لم يعد تطوير العرض السياحي مجرد تصوّر نظري، بل دخل مرحلة التنفيذ الميداني. فقد تم إطلاق أشغال مشاريع تثمين البيئة المجاورة بكل من قصبة تاوريرت وقصر آيت بن حدو، في خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في طريقة التعاطي مع الإمكانات السياحية للمنطقة.
هذه الدينامية الجديدة أُعطيت انطلاقتها رسميًا من طرف الشركة المغربية للهندسة السياحية، بقيادة مديرها العام، وبحضور السيد عامل الإقليم، في رسالة واضحة مفادها أن ورزازات تدخل مرحلة جديدة عنوانها: الاستثمار في التجربة، وليس فقط في البنية.
هذا الورش يعكس إرادة قوية للانتقال من تثمين تقليدي للتراث إلى مقاربة حديثة قائمة على خلق تجارب سياحية غامرة، قادرة على جذب الزوار، إطالة مدة إقامتهم، وضمان أثر اقتصادي مباشر لفائدة الساكنة المحلية. ومع تحديد سقف زمني لا يتجاوز تسعة أشهر، تبدو ورزازات على أعتاب تحول سريع وملموس.
خلال فترة وجيزة، ستتحول هذه المواقع إلى فضاءات نابضة بالحياة، تمزج بين التراث، السرد، والتكنولوجيا. ورزازات لا تنتظر المستقبل… بل تبنيه الآن.
رؤية جديدة.. التراث كمنصة للتجربة
الفكرة التي يقوم عليها هذا التحول بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في أثرها: التراث ليس فقط للعرض… بل للعيش، للتفاعل، ولخلق القيمة.
ضمن هذا الإطار، يأتي مشروع «مسار ألف قصبة» ليعيد تعريف العلاقة مع التراث، عبر تحويله إلى تجربة متكاملة قائمة على ثلاث ركائز:
· إخراج التراث عبر السينوغرافيا والإضاءة والسرد،
· تصميم تجارب غامرة تجمع بين الترفيه والثقافة،
· وخلق دينامية اقتصادية محلية مندمجة.
الهدف لم يعد مجرد جذب الزائر… بل إشراكه في قصة.