وهبي يكشف مسار مشروع قانون المحاماة ويؤكد استمرار الحوار بعد عودة المحامين للعمل

أحداث.أنفو الأحد 05 أبريل 2026
No Image

كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، تفاصيل إعداد مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، ومسار الحوار الذي رافق بلورته مع الهيئات المهنية، إلى جانب مستجدات عودة المحامين إلى مزاولة مهامهم واستئناف النقاش حول مضامين النص.

وجاء ذلك في جواب كتابي للوزير على سؤال للنائب البرلماني إبراهيم اعبا، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، حيث عبرت وزارة العدل عن ارتياحها لإنهاء الإضرابات وعودة المحامين إلى العمل، مؤكدة انفتاحها على مختلف الملاحظات والمقترحات الرامية إلى تجويد المشروع، مع التمسك بعرضه على المؤسسة التشريعية في أقرب الآجال.

وأوضح وهبي أن إعداد المشروع تم وفق مقاربة تشاركية، شملت جمعية هيئات المحامين ونقباء الهيئات، بهدف ملاءمة مقتضياته مع الدستور ومبادئ حقوق الإنسان، وضمان الحق في الدفاع باعتباره ركيزة أساسية للمحاكمة العادلة، إلى جانب تعزيز دور المحاماة في ترسيخ دولة الحق والقانون.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة أحدثت لجنة مشتركة عقدت سلسلة من الاجتماعات لصياغة مشروع توافقي، قبل تسليم صيغته النهائية خلال ندوة التمرين بهيئة المحامين بالدار البيضاء في نونبر 2025، ثم إحالته على الأمانة العامة للحكومة، ليتم اعتماده لاحقاً في المجلس الحكومي المنعقد في 8 يناير 2026.

وفي المقابل، سجل وهبي توصل الوزارة بمراسلة من جمعية هيئات المحامين أواخر دجنبر 2025، عبّرت فيها عن تخوفات من بعض مضامين المشروع، معتبرة أنه لا يعكس بشكل كامل خلاصات اللجنة المشتركة، ومطالبة بإعادة مناقشته.

وأكد المسؤول الحكومي أن مسطرة المصادقة التشريعية تظل فرصة مفتوحة لتقديم التعديلات والمقترحات، مبرزاً أن المحامين لم يقدموا، وفق المعطيات المتوفرة، وثائق رسمية تفصيلية بشأن نقاط الخلاف، مقابل لجوئهم إلى التوقف عن العمل، وهو ما اعتبره امتناعاً عن تقديم المساعدة للقضاء، في ضوء المقتضيات القانونية المنظمة للمهنة.

وفي تطور لاحق، أعلن الوزير عن استئناف الحوار، بعد بلاغ صادر عن جمعية هيئات المحامين في فبراير 2026، تضمن الدعوة إلى تشكيل لجنة مشتركة تحت إشراف رئاسة الحكومة، حيث عقد أول اجتماع لها منتصف الشهر ذاته لمواصلة مناقشة المشروع.

كما دعت الجمعية، وفق المصدر ذاته، المحامين إلى استئناف مهامهم ابتداء من 16 فبراير 2026، في خطوة أعادت عجلة العمل إلى مختلف محاكم المملكة، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار حول مشروع القانون.