قال مصدر أمني في مدينة أصيلة أنه جرى توقيف قاصرين يشتبه في تورطهما في قضية سرقة الأجزاء النحاسية من أعلى برج “القمرة” البرتغالي التاريخي .
وأضاف المصدر الامني ذاته أنه جرى تقديم القاصرين الموقوفين أمام أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الاستئنافية في طنجة، في الوقت الذي تم تحديد هوية قاصر ثالث يشتبه في تورطه في عملية السرقة ، وان البحث جار من اجل إيقافه ،
وعاشت مدينة أصيلة في الايام الماضية على وقع موجة عارمة من الاستنكار والحسرة، عقب واقعة السرقة التي استهدفت أحد أهم رموز المدينة وذاكرتها الجماعية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
واعتبر نشطاء من المجتمع المدني أن ما حدث يتجاوز كونه سرقة عادية، ليُصنف كاعتداء صارخ على التراث الثقافي والتاريخي،
ويحظى برج “القمرة” بمكانة رمزية خاصة، ليس فقط لارتباطه بتاريخ أصيلة، بل أيضًا لما يحمله من أبعاد حضارية ودبلوماسية، منذ إعادة تأهيله في إطار شراكة بين مؤسسة منتدى أصيلة ومؤسسة غولبنكيان البرتغالية، وافتتاحه الرسمي سنة 1994 بحضور ولي العهد انذاك جلالة الملك محمد السادس والرئيس البرتغالي ماريو سواريس .
كما يرتبط البرج بصفحة مفصلية من التاريخ، إذ يُروى أنه كان المكان الذي قضى فيه الملك البرتغالي سيبستيان الأول ليلته قبل توجهه نحو القصر الكبير، حيث دارت سنة 1578 معركة وادي المخازن الشهيرة، التي انتهت بانتصار مغربي حاسم وسقوط ثلاثة ملوك، لتخلد في التاريخ باسم “معركة الملوك الثلاثة