ثمنت جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات تفاعل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) مع مراسلتها بشأن استعمال مصطلحات تمييزية في الإعلام العمومي، معتبرة ذلك خطوة إيجابية تعكس وعي المؤسسة بدورها في حماية صورة المرأة وتعزيز قيم المساواة داخل الخطاب الإعلامي.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن رد “الهاكا” على مراسلتها بخصوص استعمال مصطلح “العنوسة” في إحدى نشرات القناة الثانية، تضمن تأكيدا واضحا على ضرورة توخي “يقظة خاصة” من طرف القنوات العمومية، وتفادي المفردات ذات الحمولة القدحية القائمة على النوع الاجتماعي، وهو ما اعتبرته الجمعية انتصاراً للغة المساواة ورفضاً للعنف الرمزي.
وكانت جمعية جسور قد نبهت، في مراسلتها، إلى خطورة تداول مثل هذه المصطلحات التي تكرس صوراً نمطية وتمييزية في حق النساء، مؤكدة تعارضها مع المبادئ الدستورية والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، خاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي هذا السياق، عبرت الجمعية عن تقديرها لموقف الهيئة، مشددة على أن التفاعل المؤسساتي الإيجابي يشكل دعامة أساسية لإرساء إعلام عمومي مهني ومنصف، يحترم كرامة النساء ويعكس التحولات المجتمعية نحو مزيد من المساواة.
كما جددت الجمعية دعوتها إلى تعزيز التكوين في مجال مقاربة النوع الاجتماعي داخل المؤسسات الإعلامية، واعتماد خطاب خال من التمييز، مؤكدة في الآن ذاته استمرارها في رصد وتتبع المضامين الإعلامية، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بصورة المرأة أو تبخيس أدوارها.
ويأتي هذا البلاغ، بحسب الجمعية، في إطار دينامية مدنية متواصلة تروم تفكيك الصور النمطية وتعزيز حضور خطاب إعلامي مسؤول يواكب تطلعات المجتمع نحو الإنصاف والمساواة.