في الوقت الذي يتم إيداع طلبات الدعم المباشر، تطفو إلى السطح مرة أخرى النزاعات التي تنشب بين السائقين وأصحاب سيارات الأجرة بشقيها الصغير والكبير.
يأتي ذلك في الوقت الذي قررت الحكومة أمام الزيادات الصارروخية للغازول منح دعم مالي مباشر للمهنيين، للفترة من 16 مارس إلى 15 أبريل 2026،و تصل قيمته إلى 1600 درهم بالنسبة ل"الطاكسيات الصغرى" و2200 درهم بالنسبة ل"الطاكسيات" الكبرى.
بالنسبة لمحمد مرزوك، رئيس جمعية "قافلة السلام" لمهنيي النقل واللوجستيك والسلامة الطرقية، هناك مخاوف من أن يتكرر سيناريو سنة 2022، عندما انبرى سائقون، تم حرمانهم من نصيبهم في الدعم رغم تحملهم للزيادة في أسعار "الغازوال"، لافتا في تصريح لموقع "أحداث أنفو"، إلى أن سائقين رضخوا لضغط أصحاب السيارات، مخافة الطرد، بينما فضل آخرون وضع شكايات لدى النيابة العامة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
لكن قبل ذلك، من هو الطرف المستهدف بالدعم؟ عندما اجتمعت النقابات مع الحكومة في للتفاوض حول أول دعم استثنائي لمواجهة الارتفاع الصاورخي للمحروقات في سنة 2022، يوضح المتحدث ذاته، اقترحت النقابات توجيه الدعم إلى "السيارة"، تفاديا لأي نزاعات، بالنظر إلى أن لائحة السائقين المهنيين ليست محصورة،و من ثم فان عدد السائقين المزاولين غير معروفة بدقة.لكن تخصيص "السيارة" بالدعم، يسترسل مرزوك، يطرح بدوره عدة حالات ومشاكل في الوقت ذاته.
الحالة الأولى قد تكون السيارة في ملكية صاحب المأذونية، ويشتغل لوحده، لن يكون هناك أي مشكل.
لكن المشكل عندما ينتدب صاحب المأذونية سائقا يتناوب معه، أو لا يشتغل بتاتا و ينتدب سائقين يتناوبان، في هذا الحالة قد يعمد صاحب إلى الضغط وحرمان السائقين من حقهم في الدعم، علما بأنهم هم يؤدون الفاتورة بمحطات الوقود.
أما الحالة الثالثة، فهي عندما السيارة في ملكية مكتري المأذونية، ويتصرف مثل صاحب هذه الأخيرة، يشير المتحدث ذاته، لافتا إلى أن السائق المهني المزاول هو الحلقة الأضعف دائما.
صحيح أن وزارة الداخلية فتحت إمكانيات وضع شكايات، مع إمكانية اللجوء القضاء أيضا ، لكن هناك صعوبات في الإثبات، إذ كثيرا ما يعمد صاحب السيارة إلى الإنكار، بدعوى أنه الدعم من خلال تخفيض "الروسيطة"، وهي حال وقف عليها موقع "أحداث أنفو" لأحد السائقين في رحلة من الحي الحسني للمعاريف، قائلا " مول الطموبيل اللي كنت خدام معاه بغا يغمقني في الدعم وما تسرطاتش ليا، وجريت معاه ولكن في الأخير ما صورت والو، وخليت السلة بلا عنب".
هي حالة من حالات كثيرة يتم التوصل بها، حسب رئيس جمعية "قافلة السلام" لمهنيي النقل واللوجستيك والسلامة الطرقية، وهناك ملفات بيد القضاء، داعيا وزارة الداخلية إلى التفكير في آلية للضبط، أولا عبر الحصر الدقيق للسائقين المهنيين المزاولين، ولم لا؟ التفكير في آلية "الغازوال المهني" إسوة بالشاحنات بالموانئ، وذلك من أجل حماية المهنيين الذين يعانون أصلا من وضعية صعبة وقدرة شرائية تتدهور بسبب سنوات الزيادات المتراكمة لأسعار الوقود.