ورزازات.. مطلب إنشاء مركز ثقافي لإحياء المشهد الثقافي والفني

سعـد دالـيا الخميس 02 أبريل 2026
No Image

استغرب الفاعل الجمعوي يوسف بواخبيان أن يظل إقليم ورزازات ــ بما يحمله من رصيد ثقافي وحضاري غني ــ خارج دائرة الاستفادة من بنية تحتية ثقافية لائقة، في مقدمتها قاعة للمسرح أو مركز ثقافي تابع لوزارة الثقافة، مشددا في نفس الوقت أن هذا السؤال المطروح والمشروع بات يؤرق الفاعل الثقافي والجمعوي، ويعكس حجم الانتظارات والإكراهات التي تعيق تطوير الفعل الثقافي بالإقليم.

حقيقة تراجع المشهد الثقافي بإقليم ورزازات كشفته فعاليات الثقافية والجمعوية بالمنطقة، بعد وقوفها على الوضع المتردي للبنيات التحتية الثقافية بالإقليم في غياب مركز ثقافي تابع للقطاع الوصي على الثقافة، والذي كان من المفروض أن يتميز بمواصفات مهنية واحترافية تليق بتاريخ المنطقة وإشعاعها الوطني والدولي.

تنسيقية الفعل الثقافي بورزازات إحدى الإطارات الجماهيرية تعنى بالشأن الثقافي بالمنطقة عقدت يوم الاثنين الماضي اجتماع تشاوري مع فعاليات ثقافية استغربت خلال اللقاء للوضع الثقافي بالمنطقة، خصوصا وأن الإقليم يزخر بإرث حضاري وعمق تاريخي ومواكب في احتضان بشكل دائم لتظاهرات ومهرجانات فنية وطنية ودولية بارزة، إلا أن الواقع يعكس أن المنطقة مازالت مغيبة في احتضان مؤسسة ثقافية متكاملة تستجيب لاحتياجات وتطلعات الفن والثقافة لمواكبة الديناميكية المتصاعدة بالمنطقة، في ظل الجهود الكبيرة يبذلها الفاعلون بالإقليم لتقديم منتوج ثقافي نوعي، تبقى معه محدودية التجهيزات وغياب الفضاءات المناسبة تشكل عائق أمام تحقيق تطلعاتهم.

وأفاد بلاغ التنسيقية توصل الموقع بنسخته إلى تفاؤل الفاعل المدني خلال السنوات الفارطة بإعلان نية الوزارة الوصية تشييد مركب ثقافي بمعايير حديثة ويليق بمكانة الإقليم، إلا أن الحلم المجهض ظل يتقاذف بين تضارب مصالح بدوائر الوزارة بدعوى عدم صلاحية الوعاء العقاري المخصص للمشروع، ويتم إقباره بشكل عملي وفق سيناريو شبيه لمشروع مستشفى التخصصات، مما زاد من تعميق الإحساس بالحيف والتهميش لدى الفعاليات وساكنة المنطقة.

الفاعل المدني " يوسف بواخبيان " أكد أن الإقليم يشهد ديناميكية ثقافية ملحوظة ترتكز في تعدد التظاهرات والمهرجانات والأنشطة الفنية، غير أن تلك المبادرات تصطدم بواقع هش للبنيات التحتية، في افتقار الفضاءات المتاحة للحد الأدنى من التجهيزات التقنية (صوت، إضاءة، ركح ملائم…) التي تضمن إنتاج عروض في مستوى تطلعات الفاعلين والجمهور على حد سواء.

يشير المصدر الجمعوي أن إقليم ورزازات اليوم في أمس الحاجة إلى مركز ثقافي أو قاعة مسرحية وهذا المطلب لم يعد ترفا، بل أضحى ضرورة ملحة تفرضها متطلبات التنمية الثقافية وتكافؤ الفرص في رد الاعتبار لمجال ظل لعقود خزان للإبداع ومجال مفتوح للتعبير الفني، مما يستدعي التسريع بإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، ويعد خطوة أساسية نحو تمكين الفاعلين من أدوات الاشتغال وتعزيز حضور الثقافة كرافعة للتنمية المحلية.