اليوسفية.. بعد استفادتها من برنامج أوراش التخريب يطال غابة العروك

علي الرجيب الخميس 02 أبريل 2026

لا حديث في مدينة اليوسفية الآن، إلا عن فضاء غابة العروك الذي أصبح مادة دسمة على منصات التواصل الإجتماعي، حيث طالبت العديد من الأصوات بضرورة تدخل الجهات المعنية، من مصلحة المياه والغابات والمجلس البلدي والإقليمي والجهوي، وكذا مديرية الاستغلالات المنجمية للكنتور، لوقف التخريب الذي طال هذا المتنفس الذي ظل لعقود شامخا أمام مختلف مظاهر التلوث.

جولة قصيرة بهذا الفضاء، يظهر لك جليا التخريب الممنهج من طرف أعداء البيئة، قطع الأشجار ، رمي مخلفات البناء، رمي الأزبال، رعي الأغنام ،وما إلى ذلك من مظاهر التخريب، كل ذلك يحصل أمام مرأى ومسمع المسؤولين عن هذا القطاع، رغم تحذير خبراء في مجال البيئة، الذين أثنوا على دور غابة العروك، وتأثيرها الإيجابي على صحة المواطنين، فبالإضافة الى دورها المتجلي في تنقية المدينة من التلوث، احتضنت ومنذ سنوات خلت منتزها فريدا لكل العائلات التي ترغب في تغيير مناخ المدينة، في فصلي الربيع والصيف.

لكن الملاحظ، أن يد الغدر بدأت تطال هذا المتنفس، وفي خطوة ممنهجة عمدت بعض الجهات على اقتلاع أشجار الغابة وتخريبها من مشارف دوار الفواشخ، في اتجاه الأحياء المشرفة على الغابة، حتى لا يفطن المواطن لهذه الجريمة، وبالتالي سيجد هذا الأخير نفسه أمام واقع مر يصعب معالجته.

من جهته، أعرب باحث في مجال البيئة أن تخريب غابة العروك هو جريمة مكتملة الأركان ، يجب محاسبة المسؤول عنها، وأن التدخل لإعادة تهيئتها أمر حتمي، كما أن استفادتها من برنامج أوراش يضع علامة استفهام عن الجهات المواكبة والمتتبعة للمشروع، صحيح أنه تمت إزالة كمية كبيرة من الأزبال والأتربة، لكن غياب المراقبة وانعدام الحس التنموي، جعلا من هذا الفضاء قبلة وملاذا للنفايات، وهو ما يستدعي التدخل العاجل، لخلق مشاريع تنموية بيئية داخل هذا الفضاء الغابوي، وسن سياسة تشجير عامة، مع فتح تحقيق في مشاريع التشجير السابقة، التي صرفت عليها الملايين من الدراهم،كغابة حي وادي الذهب، والمساحات المتاخمة لمعامل تصفية الفوسفاط ودوار الكرمة، مضيفا أن لا تكون مثل هذه المظاهر مواضيع استهلاكية تطفو على السطح كلما إقتربت الإستحقاقات الإنتخابية.