دعت تنسيقية ملاك درب مولاي الشريف ودرب السعد وبلوك الرياض بالدارالبيضاء، إلى اعتماد مقاربة التأهيل الحضري بدل الهدم الشامل، وذلك في سياق النقاش العمومي حول مشروع تصميم التهيئة الذي يشمل عدداً من أحياء مقاطعة الحي المحمدي.
وأوضحت التنسيقية، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، يومه الأربعاء فاتح أبريل الجاري أنها انخرطت في مختلف مراحل التشاور المرتبطة بالمشروع، الذي يندرج ضمن برنامج التجديد الحضري المصنف من طرف الوكالة الحضرية للدار البيضاء، مؤكدة حرصها على الدفاع عن حقوق الملاك والمساهمة في بلورة تصور تنموي مندمج.
وأضاف المصدر ذاته أن التنسيقية عقدت سلسلة من اللقاءات والاستشارات، بمشاركة فاعلين سياسيين وخبراء قانونيين ومعماريين، إلى جانب منابر إعلامية، قصد دراسة مختلف أبعاد المشروع وتداعياته المحتملة على الساكنة والنسيج العمراني للمنطقة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وخلصت هذه المشاورات، بحسب البلاغ، إلى التأكيد على ضرورة احترام المقتضيات القانونية المؤطرة لمشاريع التهيئة، مع التشديد على أهمية الحفاظ على التراث العمراني والذاكرة الجماعية التي تميز هذه الأحياء. كما شددت التنسيقية على أن أي مشروع تنموي ينبغي أن يضع المالك في صلب العملية، مع ضمان حقوقه القانونية والاقتصادية.
وفي السياق ذاته، حذرت التنسيقية من مخاطر اللجوء إلى الهدم الشامل أو نزع الملكية دون مبررات واضحة، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى اختلالات اجتماعية ومجالية.
كما سجلت وجود نقص في المعطيات وغياب الوضوح في المراحل الأولى من المشروع، ما دفع الملاك إلى تكثيف تواصلهم مع الجهات المعنية، وتوجيه مراسلات رسمية من أجل توضيح الرؤية وضمان إشراكهم الفعلي في اتخاذ القرار.
وفي خطوة عملية، أعلنت التنسيقية عن عقد شراكة مع جمعية “Casa Mémoire”، بهدف إعداد تشخيص مجالي تشاركي يجمع السكان والفاعلين العموميين والمنتخبين، في أفق بلورة تصور بديل لمخطط التهيئة، يراعي حقوق الملاك ويحقق التوازن بين التنمية الحضرية والحفاظ على الهوية الاجتماعية والعمرانية.
وأكدت التنسيقية في ختام بلاغها رفضها لأي توجه يقوم على الهدم الشامل أو المساس بحقوق الملاك، داعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية عادلة كمدخل أساسي لتحقيق تنمية حضرية مستدامة تحفظ كرامة المواطنين وحقوقهم.