دخلت أزمة الخصاص في المعدات الطبية بمركز فحص وعلاج الأسنان التابع للمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء ردهات مجلس النواب، بعدما نقلت النائبة البرلمانية نجوى ككوس، عن فريق الأصالة والمعاصرة، معاناة الطلبة الأطباء إلى طاولة وزير الصحة والحماية الاجتماعية عبر سؤال كتابي يستفسر عن مآل التكوين وجودة العلاجات في ظل "نقص حاد" في الوسائل اللوجستيكية.
وأكدت النائبة في مساءلتها أن منظومة التكوين الطبي ببلادنا باتت تواجه تحدياً حقيقياً بمركز ابن رشد، حيث يشكل غياب أو تهالك المعدات الأساسية عائقاً أمام انتقال الطلبة من التلقي النظري إلى الممارسة الميدانية. واعتبرت ككوس أن تخصص طب الأسنان تحديدا لا يستقيم دون تدريب تطبيقي دقيق يحاكي الواقع العلاجي، مشددة على أن توفير هذه التجهيزات ليس "تَرَفاً بيداغوجياً"، بل هو ضرورة قصوى لضمان تخريج أطر طبية قادرة على الاستجابة لمتطلبات المنظومة الصحية الوطنية.
وتوقفت المراسلة البرلمانية عند الانعكاسات المباشرة لهذا الوضع على صحة المواطنين المرتفقين، مبرزة أن النقص في المعدات لا يمس فقط المسار الأكاديمي للطلبة، بل يهدد جودة الخدمات الصحية المقدمة داخل المؤسسة الجامعية، خاصة ما يتعلق بمعايير التعقيم والسلامة الصحية. ونبهت النائبة إلى أن استخدام أدوات قد لا تخضع للمراقبة أو التجديد الدوري يعد مخالفة للقوانين المنظمة، ويضع سلامة المرضى على المحك.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي ظل هذا "الواقع المأزوم" الذي يعيشه المركز، طالبت البرلمانية نجوى ككوس الوزارة الوصية بالكشف عن خطتها الاستعجالية لتزويد المركز بالمعدات الضرورية، مع تأكيدها على ضرورة وضع نظام صارم للصيانة الدورية وتجديد الآليات الطبية بشكل منتظم. ويأتي هذا التحرك البرلماني ليضع وزارة الصحة أمام مسؤولية الموازنة بين ورش إصلاح المنظومة الصحية وبين توفير الإمكانيات اللوجستيكية الكفيلة بإنجاح هذا الإصلاح على مستوى مشاتل التكوين الطبي بالمملكة.