أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بفاس، ليلة الثلاثاء، أحكاما بالحبس النافذ وغرامات مالية في حق أربعة متهمين، ثبت تورطهم ضمن شبكة إجرامية يقودها مدير المحجز البلدي بوجدة، استغلت هذا المرفق العمومي للاستيلاء على سيارات ودراجات نارية محجوزة عبر التزوير والتفكيك وإعادة البيع.
وفي تفاصيل الأحكام، قضت الهيئة القضائية برئاسة المستشار محمد لحيا بإدانة المتهمين (أ.ا) و(خ.ب)، ومعاقبتهما بسنة ونصف حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها عشرون ألف درهم لكل واحد منهما، وذلك بعد ثبوت الأفعال المنسوبة إليهما.
أما بخصوص باقي المتابعين، فقد قررت المحكمة الحكم بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها عشرة آلاف درهم في حق كل من (ن.ا) و(س.ن)، بعد مؤاخذتهما بتهم تتعلق بالمشاركة في تبديد منقولات وإخفاء أشياء متحصلة من جناية، مع تبرئتهما من باقي التهم المنسوبة إليهما.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأمرت المحكمة بإرجاع عدد من الممتلكات إلى أصحابها، من بينها سيارة من نوع "هيونداي"، وهواتف نقالة ودراجة نارية من نوع "هيكلاند"، مقابل مصادرة باقي المحجوزات لفائدة الخزينة العامة.
وقضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وموضوعا، وألزمت المتهمين بأداء تعويض إجمالي لفائدة جماعة وجدة قدره 500 ألف درهم، مع تحميلهم الصائر بالتضامن وتحديد الإكراه البدني في الحد الأدنى.
وتعود خيوط هذه القضية إلى عملية أمنية نوعية، باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث أسفرت عن تفكيك شبكة منظمة تنشط في اختلاس المال العام وسرقة المركبات والمعدات من داخل المحجز البلدي بوجدة.
وكشفت التحريات الأولية أن أفراد الشبكة كانوا يعتمدون أساليب احتيالية، من بينها تزوير لوحات الترقيم أو تفكيك المركبات وبيعها كقطع غيار في أسواق المتلاشيات، في نشاط ممنهج حول المرفق العمومي إلى بؤرة للنهب.
وقد مكنت الأبحاث من توقيف 17 شخصا، من بينهم أربعة موظفين عموميين، ضمنهم المسؤول عن المحجز البلدي، فيما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز عشر سيارات و17 دراجة نارية، إضافة إلى 38 هيكلا لسيارات مفككة وكميات مهمة من قطع الغيار والأجهزة الإلكترونية.
وفي سياق متصل، تم وضع 12 مشتبها فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، بينما يخضع باقي المتورطين للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في أفق الكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية.