باشرت السلطات المحلية بجماعة بوسكورة، صباح اليوم الأربعاء فاتح أبريل، عمليات هدم واسعة طالت عددا من المحلات التجارية والحرفية المشيدة بشكل عشوائي بمحاذاة الطريق، في الجهة المقابلة لمسجد وضريح الولي الصالح "سيدي مسعود".
وجاءت هذه العمليات في إطار تدخل ميداني يروم إعادة تنظيم المجال وتحسين البنية التحتية، خاصة في ظل الاختناق المروري الذي كانت تعرفه هذه النقطة الحيوية، حيث شكلت المحلات المنتشرة على حافة الطريق عائقا أمام انسيابية حركة السير، سواء بالنسبة للراجلين أو مستعملي الطريق.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن عملية الهدم تندرج ضمن مشروع لتوسيع الطريق وتأهيله، بما يتلاءم مع الحركية المتزايدة التي تعرفها المنطقة، خصوصا مع النمو العمراني الذي تشهده بوسكورة خلال السنوات الأخيرة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
كما تهدف هذه الخطوة إلى وضع حد لمظاهر الاستغلال غير القانوني للملك الجماعي، الذي تحول في بعض الحالات إلى فضاءات تجارية عشوائية خارج أي إطار تنظيمي.
وقد استحسن عدد من المواطنين هذه الخطوة، معتبرين أنه طال انتظارها، بالنظر إلى الفوضى التي كانت تطبع محيط الضريح، حيث كانت تنتشر محلات غير مهيكلة تفتقر لأبسط شروط السلامة والنظافة.
وفي تعبير رمزي لافت، ذهب بعضهم إلى القول إن الولي الصالح “سيدي مسعود” بات اليوم “يتخلص” من مظاهر العشوائية التي أحاطت به لسنوات، في إشارة إلى التحول الذي يشهده محيط هذا الفضاء الديني.
في المقابل، خلفت هذه العمليات حالة من التذمر في صفوف بعض أصحاب المحلات المتضررة، الذين اعتبروا أن تدخل السلطات جاء بشكل مفاجئ، مطالبين بإيجاد بدائل أو صيغ لإعادة إدماجهم في فضاءات منظمة تحفظ مورد رزقهم.
وتبقى هذه العملية جزءا من توجه عام تسعى من خلاله السلطات المحلية إلى إعادة هيكلة عدد من النقاط السوداء بالمنطقة، عبر محاربة البناء العشوائي وتحرير الملك العمومي، في أفق تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الحضرية وحقوق الساكنة والمهنيين.