شهدت دائرة الساحل الطريفية بإقليم برشيد، خلال الأسبوع الجاري، حملة ميدانية واسعة النطاق استهدفت القضاء على مظاهر البناء العشوائي وتفكيك بؤر الجريمة، في إطار جهود السلطات الإقليمية الرامية إلى فرض احترام القانون وتعزيز الأمن المحلي.
وحسب مصادر مطلعة فإن هذه العملية "جاءت تنفيذا لتعليمات عامل إقليم برشيد جمال خلوق"، حيث أشرف على تنزيلها رئيس الدائرة وقائد قيادة الساحل أولاد حريز، بمشاركة لجنة مختلطة ضمت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان السلطة. وقد همت التدخلات عددا من الدواوير التابعة للقيادة، من بينها البوهالة والخدارة والشراكي، حيث تم هدم مجموعة من البنايات والمستودعات المشيدة بطرق غير قانونية.
وذكرت المصادر ذاتها أن "هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة صارمة تروم الحد من انتشار البناء غير المرخص، والتصدي لظاهرة الزحف العمراني العشوائي الذي يهدد التوازن المجالي ويقوض جهود التخطيط الحضري". كما تعكس "حرص السلطات على فرض ضوابط التعمير وحماية المجال من الاستغلال غير المشروع".
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ولم تقتصر العملية على الجانب العمراني فقط، بل امتدت لتشمل الشق الأمني، حيث أسفرت عن هدم خمسة أوكار بدوار البوهالة كانت تستغل في ترويج المخدرات، بما فيها مسكر “ماء الحياة”، فضلا عن استخدامها كمخابئ للمجرمين والمبحوث عنهم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كانت هذه الفضاءات المهجورة تشكل بؤرا للأنشطة الإجرامية، حيث استُغلت أيضا في استدراج بعض الفتيات القاصرات لممارسة أنشطة غير قانونية وتعاطي المخدرات، ما أثار مخاوف متزايدة في صفوف الساكنة المحلية.
وتأتي هذه الحملة في سياق سلسلة من العمليات الميدانية التي يشهدها إقليم برشيد، والهادفة إلى محاربة مختلف أشكال الجريمة والتصدي للبناء العشوائي، في إطار مقاربة شمولية تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.
ويأمل السكان أن تساهم هذه التدخلات في وضع حد لمظاهر الفوضى، واستعادة النظام داخل هذه المناطق، بما يضمن العيش في بيئة آمنة ومستقرة.