كلفته 30 ألف درهما ..علاج نقص هرمون النمو يثقل كاهل الأسر وسط قلق انقطاعه المتكرر

بنزين سكينة السبت 28 مارس 2026

تعيش الأسر المعيلة للأطفال مرضى نقص هرمون النمو، والذين يقدر عددهم في المغرب بحوالي 5000  طفلا، معاناة كبيرة بسبب الكلفة الباهضة  لدواء GENOTROPIN الذي تبلغ قيمته 30 ألف درهما، وهو المبلغ الذي بات يشكل ثقلا منهكا للأسر بعد أن أصبح المرض مصنفا خارج الأمراض المزمنة كما كان في السابق.

وقد تسبب هذا التصنيف في حرمان عدد من أطفال الأسر ذات الدخل المحدود والتي تعاني من الهشاشة من العلاج بسبب الكلفة الباهضة، في الوقت الذي تعاني فيه الأسر الميسورة أيضا من الانقطاع المتكرر للدواء داخل الصيدليات، حيث تصل مدة الانقطاع في بعض الحالات لأشهر، ما يدفع الأسر نحو طلب الدواء من الخارج، ما يعني كلفة مادية إضافية، وحالة قلق دائم بسبب الخوف من فقدان العلاج.

ويحرص عدد من الجمعويين  والبرلمانيين على التنبيه من وقت لآخر لمشكل انقطاع الدواء، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لإجراءات تضمن تزويد المراكز والمستشفيات الطبية بالدواء اللازم لضمان علاج أطفال الفئات الهشة التي لا يمكنها وضعها المادي من الحصول على العلاج بطرق بديلة داخل الصيدليات أو الاستيراد من الخارج، ما يعني تقهقر الخطة العلاجية التي يخضع لها الأطفال، وهو ما يؤثر مستقبلا على وضعهم الصحي ومستوى نموهم ما يجعلهم عرضة للتنمر بين زملائهم، وهو ما يؤدي للدخول في دوامة من الاضطرابات النفسية التي من شأنها التأثير على مستوى تحصيلهم واندماجهم.

وفي هذا السياق، جدد النائب عن فريق الأصالة والمعاصرة، عبد الرحيم واعمرو، في سؤال كتابي موجه لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، تسليط الضوء على معاناة أسر الأطفال المصابين بمرض نقض هرمون النمو مع ندرة الدواء وارتفاع كلفته في ظل عدم التغطية الكاملة للعلاج في إطار التغطية الصحية الإجبارية عن المرض، وهو ما يحرم فئة هامة من الأطفال المرضى من استعمال الدواء بشكل ملائم وعادي.

وساءل النائب الوزير الوصي على قطاع الصحة حول الإجراءات التي سيقوم بها لمراجعة وإعادة تصنيف مرض نقص هرمون النمو ضمن الأمراض المزمنة كما كان في السابق، وضمان التغطية الكاملة لكلفة العلاج بهذا الدواء، إلى جانب الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتفادي مشكل انقطاع وقلة دواء مرض نقص هرمون النمو على مستوى الصيدليات.