صادق المجلس الحكومي، اليوم، على مشروع مرسوم يقضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.11.605 المتعلق بتحديد شكل ومضمون ورقة التصويت الفريدة الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب والذي تقدم به وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في خطوة تروم ملاءمة الإطار التنظيمي مع مستجدات القوانين الانتخابية.
ويهدف المشروع، وفق مذكرة تقديمه، إلى إدخال تعديلات تقنية تهم أساسا كيفية ترتيب لوائح الترشيح داخل ورقة التصويت، بما يضمن وضوحا أكبر لدى الناخبين وتكافؤا في شروط التنافس بين مختلف الفاعلين السياسيين.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها النص، اعتماد مفهوم “الانتماء الحزبي” بدل “الانتماء السياسي”، مع التأكيد على أن الأحزاب السياسية وتحالفاتها تظل الجهة المخول لها قانونا تقديم لوائح الترشيح، وهو ما يُفهم منه توجه نحو مزيد من ضبط التأطير الحزبي للعملية الانتخابية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
كما ينص المشروع على اعتماد ترتيب لوائح الترشيح، سواء المحلية أو الجهوية، بناءً على تاريخ تسجيلها النهائي، مع عرضها بشكل عمودي داخل ورقة التصويت، من اليمين إلى اليسار، وفق ترتيب يراعي نفس المعايير بالنسبة لمختلف اللوائح، سواء كانت حزبية أو بدون انتماء.
وفي ما يتعلق بالانتخابات الجزئية، فقد تم التنصيص على اعتماد نفس مبدأ الترتيب الزمني للمرشحين أو اللوائح، سواء تعلق الأمر بانتخاب مقعد واحد أو أكثر، بما يضمن توحيد القواعد المعتمدة في مختلف الاستحقاقات.
وتعبر هذه التعديلات، رغم طابعها التقني، قد تساهم في تحسين قابلية قراءة ورقة التصويت وتقليص هامش اللبس لدى الناخبين، غير أنها تفتح في المقابل نقاشا أوسع حول مدى تأثير مثل هذه الإجراءات على تعزيز الثقة في العملية الانتخابية برمتها.