صادقت الحكومة، خلال اجتماع مجلسها، على مشروع مرسوم يقضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.16.668 المتعلق بتحديد سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين في انتخابات أعضاء مجلس النواب، في خطوة تروم تحيين الإطار القانوني المؤطر للحملات الانتخابية ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
ويقترح النص الجديد الرفع من سقف المصاريف الانتخابية المسموح بها لكل مترشح ومترشحة، من 500 ألف درهم إلى 600 ألف درهم، وذلك أخذاً بعين الاعتبار تطور كلفة الحملات الانتخابية وتنامي متطلباتها التنظيمية والتواصلية.
كما همت التعديلات تدقيق مفهوم المصاريف الانتخابية، إلى جانب إدراج مقتضيات جديدة تؤطر استعمال الوسائل الرقمية في الحملات، حيث تم اعتماد مصطلح “الوسائل الرقمية” بدل “الأنترنيت”، ليشمل شبكات التواصل الاجتماعي، ومنصات البث المفتوح، وأدوات الذكاء الاصطناعي، وكافة التطبيقات والوسائط المعتمدة على الأنظمة المعلوماتية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي هذا السياق، وسع المشروع من طبيعة المضامين الرقمية التي يمكن اعتمادها خلال الحملات الانتخابية، لتشمل، إضافة إلى الوصلات الإشهارية، النداءات والمداخلات والحوارات، بما يعكس التحول المتزايد نحو التواصل الرقمي مع الناخبين.
وبهدف ضبط الإنفاق المرتبط بهذا المجال، حدد المشروع سقف المصاريف الانتخابية عبر الوسائل الرقمية في ثلث السقف الإجمالي المخصص للحملة الانتخابية لكل مترشح، مع تحديد سقف أقصى لا يتجاوز 800 ألف درهم بالنسبة للوائح المحلية، و1.5 مليون درهم بالنسبة للوائح الجهوية.
كما نص المشروع على إدراج النفقات المرتبطة بإعداد حساب الحملة الانتخابية ضمن المصاريف الانتخابية، حتى وإن تم إنجازها خلال الخمسة عشر يوماً الموالية للأجل القانوني المحدد، وذلك لتمكين المترشحين من احتساب هذه التكاليف ضمن الدعم العمومي المخصص للحملات.
ويهدف هذا التعديل، وفق مذكرة التقديم التي حملت توقيع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، إلى تعزيز تكافؤ الفرص بين المترشحين، وضمان شفافية أكبر في تدبير النفقات الانتخابية، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الوسائط الرقمية كأداة رئيسية في التأثير على الناخبين.