انتخبت لجنة المخدرات (CND) التابعة للأمم المتحدة، خلال دورتها التاسعة والستين المنعقدة في فيينا، أعضاء فريق الخبراء المستقلين المكون من 19 عضوا بموجب القرار 68/6، ومن بينهم المغربي خالد تنستي، الذي يمثل جيلا من صناع القرار الذين يرسخون حضورهم في فضاءات العمل متعدد الأطراف.
وقد ولد تنستي الذي يبلغ اليوم عقده الرابع، بمدينة الدار البيضاء، وتلقى تكوينه في باريس ، ليفرض نفسه تدريجياً كصوت مؤثر في قضايا السياسات العامة الدولية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
بدأ مساره المهني في ديوان وزير المدينة في حكومة فيون بفرنسا، قبل أن يتوجه نحو القضايا العالمية. أدار لمدة تناهز العقد اللجنة العالمية لسياسة المخدرات (التي تضم 22 رئيساً سابقاً للدول والحكومات، من بينهم كوفي عنان وخوان مانويل سانتوس وأولوسيغون أوباسانجو)، ثم تولى إدارة لجنة معالجة تجاوز أهداف المناخ (Climate Overshoot Commission) برئاسة باسكال لامي.
كما ترأس فريق الاستشارة البرامجية لـ صندوق روبرت كار، المخصص لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية لدى الفئات الأكثر هشاشة، وهو عضو في "شبكة جيل جديد" التابعة لـمؤسسة مو إبراهيم، التي تعنى بتحديد القادة الأفارقة الصاعدين.
وعلى الصعيد الأكاديمي، نُشرت أعماله في مجلات مرجعية مثل The Lancet و Addiction و Brown Journal of World Affairs. وهو أيضاً مؤلف كتاب "دليل البحث في السياسة الدولية للمخدرات". وتصدر مقالاته بانتظام في صحف Le Monde و Le Temps و L’Économiste. عمل تينستي مدرساً في معهد الدراسات العالمية بجامعة جنيف، ويُدرّس حالياً في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية (IHEID)، وهو زميل "ديفيد إف موستو" بجامعة شنغهاي.
ويأتي تعيين خالد تينستي في سياق يرسخ فيه المغرب مكانته كفاعل ملتزم في النقاشات الدولية حول سياسات المخدرات. فباعتباره أول بلد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعتمد إصلاحاً تشريعياً يؤطر استخدام القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية، من خلال القانون 13-21، اختارت المملكة إدراج مقاربتها ضمن إطار المعايير الدولية.
وقد ساهم خالد تينستي في الرؤى التي واكبت هذا التطور، من خلال تقديم خبرته حول هوامش تفسير الاتفاقيات الأممية والمشاركة في النقاش العمومي الوطني. وبذلك، يندرج حضوره ضمن هذا الفريق في إطار دينامية أوسع للمغرب الذي يسعى للمشاركة الفاعلة في إعادة صياغة السياسات العالمية بدلاً من الاكتفاء بالتفاعل معها.