في مشهد يتكرر بشكل مقلق على الطرق الجبلية الوعرة، لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب 17 آخرون، صباح اليوم الاثنين، إثر انقلاب سيارة كانت تُستعمل في نقل الركاب بشكل غير نظامي، بجماعة سيدي بولخلف، قرب دوار إيلاݣات بإقليم أزيلال.
الحادث، الذي خلف حالة من الهلع وسط الساكنة المحلية، أعاد إلى الواجهة إشكالية النقل السري وظروف السلامة الطرقية بالمناطق القروية، حيث تظل وسائل النقل البديلة محدودة، ما يدفع العديد من المواطنين إلى المخاطرة بحياتهم في رحلات يومية عبر مسالك صعبة.
ووفق معطيات من عين المكان، فإن السيارة كانت قادمة من منطقة أيت توتلين قبل أن تنقلب في منعرج خطير، وسط ترجيحات بارتباط الحادث بعوامل متعددة، من بينها الحالة الميكانيكية للمركبة، وحمولة الركاب التي قد تتجاوز المسموح به، فضلا عن طبيعة الطريق الجبلية الضيقة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى موقع الحادث، حيث جرى تأمين المكان وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات والوقوف على أسباب هذه الحادثة المؤلمة. كما تم نقل المصابين إلى مستشفى القرب بدمنات لتلقي الإسعافات الضرورية، في حين أودعت جثامين الضحايا بمستودع الأموات.
وتشير معطيات السلامة الطرقية بالمغرب إلى أن المناطق القروية والجبلية تسجل نسبا مرتفعة من حوادث السير الخطيرة، بسبب تدهور البنية التحتية، وغياب التشوير الكافي، وانتشار النقل غير المهيكل. وغالبا ما تتفاقم خطورة هذه الحوادث بفعل الاكتظاظ داخل العربات وغياب شروط السلامة الأساسية.
وسبق أ شهد إقليم أزيلال حوادث مماثلة مروعة، من بينها فاجعة صيف 2023 على الطريق الرابطة بين دمنات وسيدي بولخلف، حين أودى انقلاب سيارة للنقل السري بحياة 24 شخصًا، في واحدة من أسوأ الحوادث التي عرفتها المنطقة.