"زلزال" بالفداء مرس السلطان.. استقلاليون يلوحون بـ"انتحار جماعي"

أحداث أنفو الأحد 22 مارس 2026
حزب-الاستقلال-730x438
حزب-الاستقلال-730x438

تتصاعد حدة التوتر داخل البيت الداخلي لحزب الاستقلال بمنطقة الفداء مرس السلطان بالدار البيضاء، حيث بات "الميزان" على كف عفريت وسط نذر "زلزال سياسي" يهدد بتفكيك مفاصل الحزب في واحدة من أكبر القلاع الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية.

وتأتي هذه التطورات المتسارعة ردا على ما وصفته مصادر مسؤولة من داخل القواعد الاستقلالية بالإقليم بـ "الطبخة التي تُعد في الكواليس" لفرض تزكية البرلماني الحالي الحسين نصر الله، وهي الخطوة التي اعتبرها المناضلون والمناضلات استفزازا صارخا لإرادتهم وضربا عرض الحائط بمبادئ الديمقراطية الداخلية التي أسس لها الزعيم علال الفاسي.

وفي هذا السياق، تؤكد المصادر الإقليمية أن كل ما يروج حول حسم التزكية لفائدة البرلماني المذكور ليس سوى "افتراء وكذبا " يهدف إلى فرض أمر واقع، مشيرة إلى أن الأمين العام للحزب، نزار بركة، لم يزكِّ أحدا في الإقليم حتى حدود اللحظة، وأن ما يتم ترويجه في الصالونات السياسية هو محض "بهتان" لا أساس له من الصحة. غير أن الأخطر في هذا المشهد هو لغة "الوعيد" التي تتبناها الهياكل المحلية، حيث لوح المسؤولون الإقليميون بتقديم استقالات جماعية تشمل الأعضاء والمنخرطين وكافة الهيئات الموازية والروابط المهنية في حال تم تأكيد هذا الخبر رسميا، مما قد يؤدي إلى شلل تنظيمي تام يمتد أثره إلى عموم مدينة الدار البيضاء.

وتعكس نبرة الغضب السائدة في الإقليم شعوراً بـ "الحيف"، إذ يتساءل الفاعلون الحزبيون بمرارة عن منطق المكافأة السياسية، مستنكرين أن يتم تهميش طاقات اشتغلت ميدانياً وتواصلت مع الساكنة طيلة خمس سنوات كاملة، مقابل محاولة منح التزكية لشخص "ظل غائبا عن الميدان ولم تطأ قدماه تراب الإقليم طيلة الفترة الماضية"، ليظهر فجأة باحثا عن مقعد جاهز ضداً على رغبة القاعدة المناضلة. هذا الغليان يضع قيادة حزب الاستقلال أمام اختبار حقيقي لمصداقية شعاراتها التنظيمية، بين النزول عند رغبة القواعد المحليّة أو المخاطرة بانهيار تنظيمي وشيك قد يغير الخريطة السياسية في منطقة الفداء مرس السلطان ويفقد الحزب مقعده البرلماني بهذه المنطقة.