جريمة يوم العيد.. الفرحةتتحول لمأتم في القنيطرة

أحداث. أنفو السبت 21 مارس 2026
images (3)
images (3)

استفاقت ساكنة حي "أولاد وجيه" بمدينة القنيطرة، صباح عيد الفطر، على وقع جريمة قتل مروعة كسرت سكون العيد وأطفأت بهجته، بعدما تحوّل خلاف بسيط بين عاملين داخل مخبزة إلى مأساة إنسانية انتهت بإزهاق روح شاب في مقتبل العمر.

وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن نزاعا اندلع بين الشابين اللذين كانا يشتغلان معا داخل مخبزة، قبل أن يتطور بسرعة من مشادات كلامية إلى شجار بالأيدي، في مشهد يعكس هشاشة القدرة على التحكم في الانفعالات. غير أن لحظة الغضب سرعان ما خرجت عن السيطرة، حين أقدم أحد الطرفين على استعمال أداة حادة، موجها طعنات قاتلة لزميله، أسقطته أرضا مضرجا في دمائه، ليفارق الحياة وسط ذهول الحاضرين.

الجريمة، التي تزامنت مع أجواء الفرح والاحتفال بعيد الفطر، خلفت صدمة عميقة في صفوف الساكنة، وحولت مناسبة دينية يفترض أن تكون عنوانا للتسامح وصلة الرحم إلى لحظة حزن جماعي. ولم يخف عدد من المواطنين استنكارهم لتكرار مثل هذه الحوادث التي يكون أبطالها في الغالب شبابا، تطيح بهم لحظة اندفاع وغضب غير محسوب العواقب.

وتعيد هذه الواقعة المؤلمة إلى الواجهة النقاش حول تنامي مظاهر العنف داخل المجتمع، خصوصا في الأوساط المهنية الهشة، حيث تتقاطع ضغوط العمل مع هشاشة الوضع الاجتماعي، ما يجعل أي خلاف بسيط قابلا للتحول إلى انفجار مأساوي. كما تطرح تساؤلات ملحة حول دور التوعية والتأطير النفسي والاجتماعي في الحد من مثل هذه السلوكيات.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية لتحديد كافة ملابسات الجريمة وترتيب المسؤوليات، تبقى فاجعة "جريمة يوم العيد" بالقنيطرة شاهدا جديدا على أن لحظة غضب واحدة قد تنهي حياة، وتخلف وراءها جراحا لا تندمل في قلوب العائلات والمجتمع.