"أمريكا لم تتوقع هذا الانتصار الإيراني عليها، وأمريكا الآن، رفقة إسرائيل، حائرتان لا تدركان ما يجب فعله لإسقاط نظام الملالي، ومقدرات إيران العسكرية لا زالت بخير وعلى خير، بل لا زالت الترسانة الحربية الإيرانية الحقيقية مخبأة في مكان أمين، تنتظر إشارة المهدي المنتظر لكي تبيد إسرائيل وتحرر القدس، وتمر بعد ذلك إلى أمريكا".
طيب، لنمر إلى لبنان، كيف الحال هناك "يا قبضاي ويا زلمي؟".
"اطمئن، المقاومة استطاعت خلال الخمسة عشر شهرا الماضية أن تستجمع كل قواها، والشباب في حزب الله عازمون كل العزم على دك شمال إسرائيل، والتقدم مباشرة نحو القدس هم أيضا، لكي يلتقوا بشباب الحرس الثوري هناك".
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وحماس؟ (شي خبير) على حماس؟
"بخير وألف خير بطبيعة الحال، الكتائب استعادت عافيتها، وعز الدين القسام يباركها ليل نهار رفقة أسطول الشهداء الذي رحل، وهناك مفاجآت كثيرة قادمة في الطريق، وننتظر فقط تحديد قدر الإعانات المالية المخصصة لإعمار القطاع، وسنسطو عليها وسنبدأ الجهاد هناك من جديد".
كلمة عن اليمن، لا مفر.
"الحوثيون مستعدون، والسيد عبد المالك لم يرغب في تشتيت الانتباه عن المواجهة الكبرى، وحرب رمضان الدائرة في طهران، وهو ينتظر إشارة صغيرة فقط من الولي الفقيه، وسيدك كل الحصون دكا، وسيوزع قاتا كثيرا في أمريكا فور تحريرها من الديمقراطيين والجمهوريين الملاعين".
وعراق الرافدين وصدام سابقا والبعث الكاذب والقومية الوهمية وبقية الترهات؟ هل من أنباء عنه؟
"الإمام الصدر لا زال في الصدر، والحشد الشعبي لازال يحشد الشعب، والحسينيات في كل مكان، تلطم وتولول وتجهش بالبكاء، والمسيرات الكربلائية تجوب البلاد من شرقها إلى غربها، ومن الشمال حتى الجنوب، مهددة بالموال العراقي الحزين والجميل، أمريكا وأذنابها وكل الأعوان".
وبقية الساحات؟ وبقية وحدتها المشتتة؟
"صامدة خالدة ماجدة، وحتى من لا يستطيعون رفع السلاح، يرفعون الصوت ليل نهار، ويغنون للمجاهدين في أرض الميدان الشعارات والأغاني والمحفوظات، ويدعون بتأثر لهم في جوف الليل، وينتظرون، هم أيضا، الإشارة من أجل بدء الزحف المقدس الكبير".
هل بقي شيء آخر لم يزحف الوهم عليه؟
لم يتبق إلا القليل، وعلى الطائفة الناجية من مرض "الموت شرقا" أن تحمد الله باستمرار أنها بعيدة عن ذلك المكان جغرافيا، ملقحة ضد أمراضه وأدوائه والعلل، عقديا وسياسيا، باستثناء قلة قليلة جدا من التائهين والحمقى، الذين لا يعتد بكلامهم وأفعالهم منذ القديم، والذين لا يريدون الاستفادة من كل الصفعات التي عبرت خلفهم، ويصرون على اعتناق مزيد من الأوهام.
ينهض من يريدون ذلك من قومنا، من السبات العميق، ويفهمون أن الذي يجري أمامهم جد لا هزل فيه، ويتأكدون مجددا مما قاله لهم عقلاؤهم ولم يصدقوه: مرحلة جديدة، وعالم جديد، وكتابة مغايرة للواقع الجيوستراتيجي تتم الآن أمام أعيننا جميعا، بل هي على الأصح تواصل الاكتمال بعد أن ابتدأت قبل هذا الوقت بوقت طويل، أما مدمنو القيلولة، وأحلام بعد العصر، فنائمون يحلمون بنصرهم المزعوم.
ويوم سيستيقظون لن يجدوا قربهم شيئا ولا أحدا، لكن من قال لنا إنهم، ذات يوم، سيستيقظون؟