سجلت مدينة سبتة المحتلة أعلى ضغط للهجرة غير النظامية منذ بداية سنة 2026، بعدما بلغ عدد المهاجرين الذين تمكنوا من دخول المدينة 1604 أشخاص عبر الحدود مع المغرب، وفق معطيات صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية.
وبحسب الأرقام الرسمية، فقد تمكن 347 مهاجرا من الوصول إلى سبتة خلال النصف الأول من شهر مارس الجاري فقط، في مؤشر على تصاعد محاولات العبور خلال الأسابيع الأخيرة.
وتظهر المعطيات نفسها أن عدد الوافدين إلى المدينة ارتفع بشكل كبير مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، إذ لم يتجاوز العدد 266 شخصا بين 1 يناير و15 مارس من سنة 2025.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ويعني ذلك تسجيل زيادة بنسبة 503 في المائة، أي ما يعادل 1338 مهاجرا إضافيا خلال الفترة نفسها من السنة الجارية.
وبهذه الأرقام، أصبحت سبتة أكثر النقاط الحدودية ضغطا للهجرة غير النظامية، متجاوزة مناطق اعتادت تسجيل تدفقات أكبر، مثل جزر الكناري.
ففي الفترة نفسها من سنة 2026، وصل إلى جزر الكناري 1334 مهاجرا، وهو رقم أقل من المسجل في سبتة خلال الفترة ذاتها.
أما في جزر البليار فقد بلغ عدد الوافدين 1153 مهاجرا عبر البحر، مقابل 869 خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
في المقابل، تسجل مدينة مليلية المحتلة أعدادا أقل بكثير مقارنة بسبتة، حيث وصل إليها 37 مهاجرا فقط بين يناير ومنتصف مارس 2026، مقابل 17 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويبرز هذا التباين الكبير بين المدينتين، رغم أنهما تشكلان معا الحدود البرية لإسبانيا مع المغرب.
ويتمكن معظم المهاجرين من الوصول إلى سبتة عبر محاولات تسلق السياج الحدودي أو الالتفاف حول الحواجز البحرية، إضافة إلى محاولات السباحة للوصول إلى المدينة.
كما تشير تقارير أمنية إسبانية إلى ارتفاع عدد المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء خلال الأشهر الأخيرة.
ورغم نقل بعض المهاجرين لاحقا إلى شبه الجزيرة الإسبانية، فإن ذلك لا يخفف الضغط على المدينة، حيث تسجل بعض عطلات نهاية الأسبوع دخول أكثر من مائة مهاجر دفعة واحدة.
وتؤكد مصادر أمنية أن الأرقام الرسمية لا تشمل عدد محاولات العبور الفاشلة أو عمليات الإرجاع الفوري على السياج الحدودي، وهي عمليات تتكرر بشكل متواصل.