أعرب المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لصانعي ومركبي الأسنان بجهة الرباط سلا القنيطرة تمارة، عن رفضه القاطع لأي محاولة للتشكيك في الأحكام القضائية الأخيرة التي برأت عددا من مهنيي القطاع من تهم وصفها بـ"الباطلة"، معتبرا أن هذه الأحكام تشكل دليلا واضحا على استقلالية القضاء المغربي وحرصه على حماية الحقوق والحريات.
وأوضح المكتب الجهوي، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بيان له، أن المسار القضائي الذي خضعت له هذه الملفات أثبت خلوها من أي أساس قانوني أو واقعي، وهو ما يعكس – حسب تعبيره – تعرض مهنيي القطاع في بعض الأحيان لضغوط أو شكايات كيدية تهدف إلى إضعافهم وعرقلة نشاطهم المهني المرتبط بالجوانب التقنية لصناعة وتركيب الأسنان.
وفي السياق ذاته، استنكر المكتب صدور بيان عن هيئة أطباء الأسنان اعتبر أنه حاول التقليل من دلالات الأحكام القضائية الصادرة، رغم أن الرأي العام كان ينتظر احترام هذه القرارات القضائية. واعتبر البيان النقابي أن هذا الموقف يشكل محاولة للتنصل من المسؤولية الأخلاقية والمهنية المرتبطة بتقديم شكايات ثبت لاحقا عدم تأسيسها على معطيات قانونية سليمة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأكد المكتب الجهوي دعمه الكامل لجميع المهنيين الذين طالتهم المتابعات القضائية، مشددا على مواصلة الدفاع عن كرامة المهنة وصون حقوق العاملين بها عبر مختلف الوسائل القانونية والمؤسساتية المشروعة، مع التشبث الدائم باحترام المؤسسات والقانون.
كما دعا المصدر ذاته مختلف الأطراف المعنية إلى التحلي بروح المسؤولية والاحتكام إلى الحوار المؤسساتي بدل تبادل الاتهامات والتشكيك، مشددا على ضرورة فتح نقاش وطني جاد حول سبل تنظيم وتأطير هذه المهنة، بما يضمن حماية صحة المواطنين ويحفظ حقوق المهنيين في إطار قانوني واضح.
وفي هذا الصدد، ذكّر البيان بأن مهنة صانع ومركب الأسنان تحظى بحضور قانوني وتاريخي منذ صدور الظهير الشريف لسنة 1960، مؤكدا أن القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب لا يشمل المهن شبه الطبية أو التقنية الأخرى، وهو ما يعزز خصوصية هذه المهنة واستقلاليتها التقنية.
واختتم المكتب الجهوي بيانه بالتأكيد على أن ترسيخ دولة الحق والقانون يقتضي احترام الأحكام القضائية والتعامل معها بما تستحقه من تقدير، بعيدا عن أي محاولات للتشكيك في دلالاتها أو الالتفاف على مضامينها.