أي حماقة ذهنية تلك التي تجعل المرء إما أن يكون إيرانيا، أو أنه سيكون واحدا من :
_" مطبعين ومتَ_صهينين لا يخفون انحيازهم إلى إس.رائيل بدوافع مصلحية أو أيديولوجية، ولا يتحرّجون من إعلان خصومتهم القضية الفلسطينية".
_" سلفيين متشدّدين عقائدياً ومتزمتين فكريّاً ينظرون إلى إيران من زاوية مذهبية ضيقة، فيرون في استهدافها انتصاراً لهويتهم العقدية".
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
_" جمهور تأثّر بالدعاية الغربية، لا يرى في إيران سوى نظامها السياسي وسجله الحقوقي، فيختزل المشهد كله في صورة سلطتها الثيوقراطية".
هكذا يا علي لافكاك للمرء؛ إما أن يكون إيرانيا، أو يكون ما أسلفت ذكره، وهكذا يكون بؤس التحليل يا علي.
أنا مغربي يا علي، وموقفي من إيران، مثل بلدي، سابق على " التطبيع"، لكنك لاتستطيع أن تقرأ الأحداث وتواريخها بوضوح، تخلص من "عمى المخزن" وعد قليلا الى الوراء، التاريخ يبدأ بكثير قبل دجنبر 2020، يمكن ان تعيد قراءته منذ لحظة الإنقلاب الايديولوجي على الملكية في إيران عام 1979 مرورا بكل مشاريع تصدير الثورة إلى بلدي، اقرأ قليلا عن سنوات الثمانينات ستجد ما يملأ فراغاتك.
تخلط يا علي بين " الت_صهين" والموقف من إيران، هذا إره.اب فكري ولاشك عندي في ذلك، أن أكون داعما لحق الشعب الايراني في التحرر، وأدافع عن حق أشقائي الخليجيين في الأمن على أرواحهم وسيادة بلدانهم موقف تقدمي يا علي وليس صه_يونيا، اه كم أنت مضلل يا زميلي وأنت المولع ب" الحقيقة" على ما أعرف عنك، ليس هناك تطابق في الأهداف يا علي، الصه_يونية التي أرفضها وأدينها لها مشاريعها، وموقفي الوحيد هو الانتصار لمشروع إمارة المؤمنين وليس لمخططات المرشد الأعلى.
وانت كاذب يا علي وأطلب سماحك عن هذا الوصف، أعرف كثيرا من المغاربة الذين يعادون إيران ولا يعادون القضية الفلسطينية. في نظرك أنت، وكما عادتك في الإنبطاح للتأويلات الإسلاموية، تخلط فلسطين بح.ماس، وتختزل القضية في غ.زة، وتجعل اليوم إيران ميزانا لقياس فلسطينية الناس، هذا هراء زميلي، إيران جرح في تاريخنا الفلسطيني يأتي مباشرة بعد الخنج_ر الإس_را.ئيلي، كيف تكون ديمقراطيا يا علي وانت ترفض أدنى اختلاف في المرجعيات الأصولية التي تصادر حقنا في رأي مغاير.
ثم يا علي من حق السلفيين المغاربة، ونحن معهم، في أن يعبروا عن قلقهم ورفضهم لمشاريع التشييع الإراني، هذه ليست مواجهات طائفية أو عقائدية باذخة، إنها في عمق السياسة والحسابات الجيوسياسية، إنزل قليلا إلى جنوبنا الأفريقي، من موريتانيا وأنت تتوغل جنوبا، إيران تنشر إيديولوجيتها من حولنا، تنشرها في العمق الديني الاستراتيجي لإمارة المؤمنين، ولروابطنا الروحية بافريقيا.
وماذا سأقول لك يا علي لما تكتب أن "جمهور تأثّر بالدعاية الغربية، لا يرى في إيران سوى نظامها السياسي وسجله الحقوقي، فيختزل المشهد كله في صورة سلطتها الثيوقراطية"
سأكتفي بما قلته لغيرك سابقا:
ما يقترحه علينا الرفاق والإخوان مسخرة نظرية في نضالهم المزعوم من أجل الديمقراطية، بل إن الأمر يتجاوز حالة وجود تناقضات بين الخطاب والممارسة، إلى حالة إفلاس أخلاقي تام.
فبالنسبة إليهم، يكفي أن يكون نظام سياسي ما نظاما "ممانعا" و"ذو هوية دينية" كما في الحالة الإيرانية، كيف يعفى من واجباته الديمقراطية تجاه مواطنيه، بل إن الحماقة تذهب إلى حدود اعتبار استمرارية هذا النظام استمرارية وجودية لغيره.
هل هو إفلاس أخلاقي؟ لاشك عندي في ذلك، فنحن إزاء مصادرة يسراوية إسلاموية لحق الشعب الإيراني في التحرر من نظام استبدادي دموي باسم " ممانعة" و" هوية" وهميتين.
أختم معك بما يلي: الإسلام ليس دعوة مفتوحة للإنتحار الجيوسياسي يا علي.