167 مقررا تأديبيا في حق قضاة منذ 2017

رشيد قبول الأحد 08 مارس 2026
محمد عبد النباوي
محمد عبد النباوي

بلغ عدد المقررات التأديبية المنشورة الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى حدود اليوم ما مجموعه 167 مقررا صادرا في حق قضاة يعملون بمختلف محاكم المملكة، في خطوة تهدف إلى إطلاع الرأي العام على آليات المساءلة داخل الجسم القضائي.

ويعود أول مقرر تأديبي نشره المجلس إلى 24 دجنبر 2017، وكان يتعلق بإخلال أحد القضاة بواجباته المهنية، فيما صدر آخر مقرر منشور إلى حدود الساعة بتاريخ 24 يونيو 2025، ويتعلق بالإخلال بواجب الوقار والكرامة، ما يعكس استمرار المجلس في تتبع السلوك المهني للقضاة واتخاذ ما يلزم من إجراءات تأديبية عند الاقتضاء.

وتستند هذه المتابعات التأديبية إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وكذا القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، إضافة إلى مقتضيات النظام الداخلي للمجلس المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 9 نونبر 2017، وهي نصوص قانونية تؤطر مساطر التأديب وتحدد حقوق وواجبات القضاة.

ولا تقتصر جهود الحفاظ على أخلاقيات المهنة القضائية على المجلس الأعلى للسلطة القضائية وحده، بل تمتد لتشمل مختلف مكونات المنظومة القضائية. ففي هذا السياق، يضطلع الوكلاء العامون للملك والرؤساء الأولون بمحاكم الاستئناف بدور مهم في صيانة أخلاقيات المهنة، من خلال التفاعل مع الشكايات والوشايات التي ترد عليهم، باعتبارهم مستشارين للأخلاقيات بالنسبة للقضاة التابعين للرئاسة أو للنيابة العامة.

كما تضطلع المفتشية العامة للشؤون القضائية بدور محوري في هذا المجال، حيث تواصل القيام بمهامها الرقابية والتفتيشية، عبر تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المحاكم بمختلف جهات المملكة. وخلال سنة 2025 قام فريق من المفتشين بعدد من الزيارات التفتيشية، في إطار تتبع سير العمل القضائي وتعزيز الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية.

وفي ما يتعلق بالمادة التأديبية، تتولى المفتشية العامة إجراء الأبحاث والتحريات التي يأمر بها الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وذلك بناء على التقارير المحالة عليه، إلى جانب دراسة الشكايات والتظلمات التي يحيلها على المفتشية قصد التحقيق فيها واتخاذ ما يلزم بشأنها.

وتعكس هذه الجهود المتكاملة التي يباشرها المجلس الأعلى للسلطة القضائية وباقي مكونات المنظومة القضائية الحرص على صيانة هيبة القضاء وتعزيز أخلاقيات المهنة، بما يرسخ ثقة المتقاضين في العدالة ويعزز مكانتها داخل المجتمع باعتبارها الضامن الأساسي للحقوق والحريات.