في خطوة ينتظرها عدد من أطر التربية الوطنية منذ سنوات، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة الاقتصاد والمالية قرارا مشتركا يقضي بتسوية الوضعيات الإدارية والمالية لموظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الذين انتقلوا للعمل في أكاديميات أخرى، وذلك بهدف وضع حد للإشكالات التي رافقت انتقالهم بين الجهات.
وجاء القرار المشترك، الذي وقعه كل من محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وفوزي لقجع الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، ليحدد بشكل واضح الجهة المسؤولة عن تسوية المستحقات المالية والإدارية الخاصة بهذه الفئة من الموظفين.
وينص القرار على أن الأكاديميات الجهوية التي انتقل إليها الموظفون ستتولى الحلول محل الأكاديميات الأصلية التي كانوا ينتمون إليها في ما يتعلق بالالتزام والأمر بصرف الاعتمادات المالية المرتبطة بتسوية وضعياتهم الإدارية خلال الفترة التي اشتغلوا فيها بالأكاديميات السابقة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وبموجب هذا الإجراء، ستتم عملية صرف المستحقات المالية من الاعتمادات المخصصة لنفقات الموظفين لدى الأكاديميات المستقبلة، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وعلى رأسها المرسوم الصادر في 23 فبراير 2024 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.
ويرى متتبعون للشأن التربوي أن هذا القرار يشكل خطوة عملية لتجاوز حالة الارتباك الإداري التي عاشها عدد من الأطر التربوية المنتقلة بين الجهات، حيث ظل العديد منهم لسنوات يواجه صعوبات في تسوية ملفاتهم المالية والإدارية نتيجة تداخل الاختصاصات بين الأكاديميات.
كما يأتي هذا القرار في سياق الإجراءات التي باشرتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة لإصلاح وضعية موظفي قطاع التعليم، خصوصا بعد اعتماد النظام الأساسي الجديد الذي أنهى جدلا واسعا حول وضعية الأساتذة وأطر الأكاديميات، وسعى إلى توحيد القواعد المنظمة لمسارهم المهني.
ومن المنتظر أن يساهم هذا القرار في تخفيف الاحتقان الذي رافق ملف انتقال الموظفين بين الأكاديميات، إذ سيتيح تسوية متأخراتهم المالية وإغلاق ملفات إدارية ظلت عالقة لسنوات، الأمر الذي من شأنه أن يعزز الاستقرار المهني داخل المنظومة التعليمية.
وبحسب القرار الرسمي، فقد دخل هذا الإجراء حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ توقيعه، في خطوة يُرتقب أن تنعكس إيجابا على أوضاع عدد من أطر التعليم الذين وجدوا أنفسهم في وضعيات إدارية ومالية معقدة بعد انتقالهم بين الأكاديميات الجهوية.