احتضن مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا حفل وداع مهيب نظمه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على شرف الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي أعلن رسميا نهاية رحلته مع أسود الأطلس بعد مسيرة حافلة بالإنجازات التاريخية.
واستهل الركراكي كلمته بأن ارتباطه بالمنتخب الوطني ليس وليد اللحظة، بل هو قصة عشق بدأت منذ أن كان مشجعا بسيطا، ثم لاعبا دوليا حمل القميص الوطني بفخر، وصولا إلى اشتغاله كمدرب مساعد، ثم ناخبا وطنيا قاد السفينة في أدق الظروف.
وكشف المتحدث ذاته أن هذا التدرج منحه فهما عميقا لهوية المنتخب وضرورة تعزيز تماسكه لتحقيق الأهداف الكبرى.
وعرج الركراكي على الثمار التي قطفها المنتخب تحت قيادته، واصفا إياها بالمستويات التاريخية، حيث استذكر بلوغ نصف نهائي كأس العالم بقطر، والوصول إلى نهائي كأس أمم أفريقيا بعد غياب طويل، وصولا إلى تحقيق رتبة عالمية غير مسبوقة باحتلال المركز الثامن في تصنيف الفيفا.
وأكد أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا الرؤية الاستراتيجية الطموحة لجلالة الملك محمد السادس، والشركاء في الجامعة الملكية الذين وفروا بيئة مثالية للعمل والتميز.
وفي معرض حديثه عن أسباب الرحيل، أوضح الركراكي بوضوح أن القرار جاء بعد تحليل دقيق للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن منطق التطور في كرة القدم يقتضي أحيانا ضخ دماء جديدة ورؤية مختلفة.
وشدد على أن مغادرته ليست تراجعا، بل هي خيار مدروس يصب في مصلحة الكرة المغربية، لترك المجال لمدرب جديد يقود الطموحات الوطنية نحو آفاق أرحب.
وتوجه "مول النية" برسائل شكر مؤثرة للاعبين الذين وصفهم بالأبطال الذين دافعوا عن القميص بكرامة وشجاعة، وللجمهور المغربي الذي كان السند القوي واللاعب رقم 12 في كل الملاحم.
وختم الركراكي بقوله إن المغرب اليوم بات قوة كروية مهابة الجانب، مستقرا في قمة الهرم الأفريقي وضمن كبار العالم، منهيا حقبة من الشك ومؤسسا لزمن الثقة والريادة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });