title

بقلم: المختار لغزيوي الأربعاء 04 مارس 2026
cdn4.premiumread
cdn4.premiumread

…وللعاهرة الحجر! 

متى عقد الملالي الإيرانيون عقد زواج متعتهم على جماعة العدل والإحسان؟ 

لا ندري، ولا أحد يدري لذلك فالزواج باطل، ونحن المالكية الأشعرية جادون في شرط إشهار الزواج، حاسمون فيه، نجعله ركنا من أركان صلاح عقد القران، ونعتبر الزيجة إذا تمت دون إخبار العالمين، الأقربين والأبعدين، باطلة، ومجرد زنا والعياذ بالله. 

ومع أن الجماعة حاولت رتق بكارتها بعد أن وقع ما وقع، بالصراخ ليلا بعد التراويح، في طنجة وتطوان، أن "قد دخل علي الملا الفلاني بعقد "زوجتك نفسي" العرفي، وما بيني وبينه الآن من فراش هو ليس سفاحا، لكنه نكاح شرعي"، إلا أن الضرر وقع، والمغاربة كلهم كانوا شهودا على هذه الفضيحة، وقالوا بالصوت الواحد "هذه الجماعة الخفيفة ليست ابنتنا، فهي لم تصن لحمها، وارتمت مرات ومرات في أحضان الغريب، وها هي اليوم تختار عدوا صريحا وفاجرا لعائلتها لكي تنام معه وتند عنها تأوهات اللذة الحرام في عز شهر الصيام والقيام، عبارة عن شعارات كلها مجون وعربدة، ولا علاقة لها بنا ولا بتقاليدنا والدين والأعراف".

طيب ما حكم هذه الزانية مع الملا الشيعي تحت مسمى زواج المتعة؟ 

الحجر. ولا شيء غير الحجر. إذ لا شيء يغسل عار هذا الاختلاط المعيب في الأنساب غير رجمها إلى أن ترعوي. 

وقديما حين كانت تنام حينا مع الداعشي، وحينا آخر مع الحمساوي، وحينا ثالثا مع القاعدي (من القاعدة الإرهابية وليس من تيار القواعدية الكلاكلي الذي انقرض من جامعات المغرب) كنا نجد لها العذر، ونلتمس لها التبرير، ونمثل دور من تفهم العلاقة العائلية (السنية أو المذهبية أو الانتماء لنفس البلاد)، فنعتبرها زلات تقع ولا بد من سترها، من باب زنا المحارم والعياذ بالله، ونبحث لها عن قريب من داخل نفس العائلة يداري سوأتها والفضيحة. 

أما اليوم، فالجلاجل هي التي بفضيحة، وليس العكس، وخروج الفاجرة ليلا إلى الشوارع عقب كل صلاة تراويح لكي تصرخ فينا - بكل قلة أدب وصفاقة - أنها تضاجع عشيقها الملا الشيعي، ولا تجد في الأمر أي إشكال، لأن ورقة زواج متعة تجمعهما، وأن عهد التقية قد زال، لأن الإمام "ما بقا لو والو ويهبط"، ففي الأمر هوان أكبر من أن تتحمله هذه العائلة المغربية المحافظة، لذلك لا بد من الثأر. 

وثأرنا من المتزوجة سرا على سبيل المتعة بعشيقها الشيعي الخارج عن الملة بإجماع الفقهاء والعلماء هو أن نتركها في الشارع إلى الأبد. 

كلما نادى زائغ عن الطريق راغبا في قضاء وطره، انحنت وركبها. وكلما ضاق الحال بمتسكع في هذا الكون الفسيح، ولم يجد أين يفرغ كبته - أعز الله قدر الجميع في هذا الشهر الفضيل - ناداها بالهاتف أو بالأنترنيت، أو برقا أو عبر الإميل، فأوصلت بضاعتها حتى منزله، وتقاضت بعد أداء أقدم مهنة في التاريخ العوض والراتب والجزاء، ولا حول ولا قوة إلا بمن خلق الشريفات الطاهرات، وخلق معهن، على سبيل الدرس والعظة والضد الذي تعرف به الأشياء، السافلات النازلات المستعدات لبيع كل شيء من أجل القليل من متاع الدنيا للأسف والحزن الشديدين.

هذا دأبنا وهذه تقاليدنا في حوز المغرب، وهو بعيد كل البعد ولا علاقة له بالحوزة المدنسة التي دخل فيها - بالحرام - الملا الشيعي الفاسق، بمن كانت متصوفة في البدء، قبل أن يدخلها الحيحي المعروف بياسين، غفر الله له، دنيا الاستيهامات والتهيؤات، وقبل أن يموت بعد ذلك، ويترك لحمها مشتتا بين القبائل، ينهش فيه من يشاء.