دعوة لعودة فؤاد عالي الهمة إلى قيادة الأصالة والمعاصرة تثير نقاشا سياسيا

أحداث. أنفو الثلاثاء 03 مارس 2026
الهمة-عزيمان-مداغ
الهمة-عزيمان-مداغ

أثار عبد السلام بوطيب، أحد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة والمرشح السابق للأمانة العامة خلال مؤتمره الوطني الثالث، نقاشا سياسيا جديدا بعد تدوينة أعلن فيها دعمه لفرضية عودة فؤاد عالي الهمة إلى قيادة الحزب وخوض الاستحقاقات المقبلة.

وجاء موقف بوطيب تعليقا على مقال صحفي تناول إمكانية عودة عالي الهمة إلى الواجهة الحزبية، حيث عبر عن “سعادته” بالتفاعل مع هذا الطرح، مؤكدا أن الحزب “ليس مشروعا عابرا في الزمن السياسي”، بل تأسس في سياق وطني دقيق لحمل رؤية إصلاحية وحداثية داخل المشهد السياسي المغربي.

واعتبر المتحدث أن الأصالة والمعاصرة، رغم ما يعيشه من وضع تنظيمي وصفه بـ”المترهل”، شأنه في ذلك شأن عدد من الأحزاب الوطنية، لا يوجد في مرحلة أفول، بل في حاجة إلى “لحظة وضوح وحسم وتجديد عميق”، داعيا إلى ما سماه “نفس التأسيس” باعتباره مدخلاً لإعادة ترتيب البيت الداخلي واستعادة الانسجام التنظيمي.

وفي هذا السياق، أوضح بوطيب أن دعمه لهذه العودة لا ينبع من “الحنين إلى الماضي” أو من منطلق شخصنة المشروع، بل من قناعة سياسية بأن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة تمتلك “الذاكرة المؤسسة” وقادرة على إعادة التوازن والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

كما شدد على أن قوة الأحزاب لا تقاس فقط بتداول الأسماء، بل بقدرتها على استحضار خبرتها التأسيسية عندما تقتضي الظروف ذلك، مؤكداً أن الدعوة إلى عودة عالي الهمة لا تعني إقصاء أي من القيادات أو الأعضاء، بل تأتي في سياق الحاجة إلى تعبئة جماعية تشمل القيادات القديمة والجديدة على حد سواء.

وختم بوطيب تدوينته بالتأكيد على أن مشروع حزب الأصالة والمعاصرة “لم يكتمل بعد”، وأن الأمل في استعادة ديناميته التنظيمية والسياسية يمر عبر وضوح القيادة، ووحدة الصف، وتجديد الثقة في الذات الجماعية للحزب، بحسب تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في ظرفية سياسية تستعد فيها الأحزاب المغربية للاستحقاقات المقبلة، وسط نقاشات داخلية حول إعادة الهيكلة وتجديد النخب وتعزيز الفعالية التنظيمية.