في تطور جديد لقضايا محاربة الفساد، من المنتظر أن تحيل مصالح الأمن بمدينة مراكش، اليوم الإثنين 2 مارس 2026، نائب رئيس مقاطعة المنارة المكلف بقطاع التعمير، على أنظار النيابة العامة، وذلك بعد انتهاء فترة البحث التمهيدي التي خضع لها تحت تدابير الحراسة النظرية.
وحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن عملية التوقيف جرت إثر تدخل أمني محكم جاء بناء على شكاية تقدم بها منعش عقاري عبر الرقم الأخضر الذي وضعته رئاسة النيابة العامة للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد.
وقد أعطت النيابة العامة تعليماتها لعناصر الأمن من أجل نصب كمين بتنسيق مع المشتكي، أسفر عن ضبط المسؤول الجماعي في حالة تلبس بتلقي مبلغ مالي قدره 15 مليون سنتيم، يُشتبه في كونه مقابلاً غير مشروع لتسهيل ملف مرتبط بالتعمير.
وجرى توقيف المعني بالأمر بالقرب من مقر شركة للمشروبات الغازية بمقاطعة المنارة، حيث كان على متن سيارة رفقة مستشارين آخرين ينتميان إلى حزب الأصالة والمعاصرة، أحدهما يشرف على تسيير ملحقة إدارية.
وقد تم اقتياد الموقوفين إلى مقر ولاية أمن مراكش، حيث وُضع نائب رئيس المقاطعة تحت تدابير الحراسة النظرية، في إطار البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بينما جرى الاستماع إلى مرافقيه قبل الإفراج عنهما، مع الاحتفاظ بهاتفيهما المحمولين لتعميق التحقيق، خاصة بعد تصريحات المشتبه فيه الذي نفى تورطهما في القضية.
وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من العمليات التي تباشرها السلطات الأمنية والقضائية للتصدي لجرائم الرشوة، في إطار تعزيز آليات التبليغ وتكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });