إغلاق مضيق هرمز.. برميل النفط يتخطى عتبة 80 دولار والمغرب ليس بمنأى عن التداعيات

أحداث.أنفو الأحد 01 مارس 2026
No Image

كما كان منتظرا، تفاعلت أسواق البترول سريعا مع التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بفعل الضربات العسكرية الأمريكية- الإسرائيلية على إيران .

سعر برميل النفط ارتفع ، مرة واحدة، بنسبة 10 في المائة، فيما القادم قد يكون أسوء، إذا ما توسعت امتدادات الحرب الدائرة الآن جغرافيا وزمنيا.

يوم الأحد فاتح مارس 2026، قفز سعر برميل خام برنت، الذي يستهلكه المغرب،فوق 80 دولار، وذلك مباشرة مع قصف ناقلة نفط بمضيق هرمز، قبالة سواحل سلطنة عمان.

و يهمين مضيق هرمز على نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية من النفط، الأمر الذي يبرز أهمية هذا المضيق بالنسبة لأسواق الطاقة.

وتشير الأخبار القادمة من المنطقة أن هناك نحو 150 ناقلة نفط متوقفة على أبواب مضيق هرمز توجسا من قص ف محتمل بعد إعلان طهران عن إغلاق المضيق.

صحيح أن حاملة النفط التي تمر عبر المضيق،تزود أساسا الدول الأسيوية لكن خبراء يحذرون من امتداد تداعيات ذلك إلى باقي دول العالم.

لكن مقابل ذلك، قد يأتي الخبر السار من دول " أوبك+" التي وصلت إلى أقصى طاقاتها الإنتاجية باستثناء المملكة العربية السعودية، كما أنه من شأن استعمال المسارات البديلة في الشرق الأوسط أن يخفف من وطأة إغلاق مضيق هرمز، الذي قد يكبد خسارة قد تصل إلى 10 ملايين برميل يوميا، علما بأن الاستهلاك العالمي من النفط يساوي نحو 100 برميل نفط يوميا.

بالنسبة للمغرب، المستورد لحاجياته النفطية فإنه من البديهي أن يتأثر بتداعيات هذه الحرب ، وذلك رغم أن شركات التوزيع بالمغرب، تقتني "خام برنت" عبر عقود آجلة بنحو 80 في المائة، وبنسبة 20 في المائة عبر العقود الفورية.

لكن رغم ذلك يظل التوجس حاضرا، لاسيما إذا ما امتدت هذه الحرب زمنيا، وارتفاع سعر البرميل إلى مافوق 100 دولار، ساعتها سيتسبب ذلك في تضخم مستورد، سيؤثر على الأسعار بشكل عام، بالنظر إلى ارتفاع كلفة النقل والتوزيع.

على مستوى تطورات السوق المحلية، استفاقت محطات الوقود بالمملكة، مع مطلع شهر مارس، على وقع زيادة في أسعار كل من "الغازوال" والبنزين الممتاز ب25 سنتيما، وهي زيادة غير مرتبطة بالحرب على إيران، بل قررتها بعض شركات التوزيع، التي حينت أسعارها وفق لتطورات الأسعار بالأسواق الدولية.

للإشارة، فإن هذه الزيادة هي الثانية من نوعها، حيث سبقتها زيادة بقيمة 35 درهما مع بداية شهر فبراير الماضي.

وتبعا لذلك، فإن المحطات التابعة أو المتعاملة مع الشركات التي قررت الزيادة، سجلت أسعار تتراوح عند 10.80 درهما للتر الواحد من الغازوال، و12.50 درهما بالنسبة للبنزين الممتاز.