وجه مولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بشأن الصعوبات التي يواجهها مغاربة العالم في الحصول على بطاقة السوابق العدلية، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لتبسيط المساطر وتيسير الولوج إلى هذه الخدمة الإدارية الحيوية.
وأوضح الفاطمي أن عددا متزايدا من أفراد الجالية المغربية بالخارج يشتكون من تعقيدات مسطرية وإكراهات عملية تحول دون حصولهم على هذه الوثيقة، رغم أهميتها في استكمال ملفات الشغل، وتسوية الوضعيات القانونية، والحصول على الإقامة أو متابعة الدراسة أو إطلاق مشاريع استثمارية ببلدان الإقامة.
وأشار النائب البرلماني إلى أن أبرز الإشكالات المطروحة تتمثل في محدودية المواعيد المتاحة بالقنصليات المغربية، وطول آجال معالجة الطلبات، وتعقيد الإجراءات المعتمدة، وهو ما يدفع بعض المواطنين إلى تكبد عناء التنقل المتكرر أو اللجوء إلى وسطاء بطرق مكلفة وغير مضمونة، الأمر الذي يمس بحقهم في الولوج السلس إلى الخدمات العمومية ويغذي الإحساس بالإقصاء.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وسجل الفاطمي أن حرمان مغاربة العالم من إمكانية سحب بطاقة السوابق العدلية عبر نائب ينوب عنهم داخل المغرب، أو مباشرة من مصالح الأمن الوطني، يطرح تساؤلات حول مدى انسجام هذه الإجراءات مع مبادئ تبسيط المساطر الإدارية، ومع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة لأفراد الجالية.
وتساءل البرلماني عن التدابير المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتيسير حصول مغاربة العالم على هذه الوثيقة دون عراقيل، وعن أسباب الخصاص المسجل في المواعيد القنصلية المرتبطة بهذه الخدمة، وكذا عن الإجراءات الكفيلة بمعالجة هذا الوضع.
كما دعا إلى توضيح مدى إمكانية تمكين أفراد الجالية من سحب بطاقة السوابق العدلية بواسطة نائب داخل أرض الوطن بالاكتفاء بنسخة من البطاقة الوطنية للتعريف، إضافة إلى الكشف عن آفاق رقمنة هذه الخدمة وتعميمها بما يضمن السرعة والشفافية وتكافؤ الولوج إلى الخدمات العمومية.