السعدي في ندوة " LA vie Eco " :" الصانع التقليدي ما خصوش يكون مسكين!!"

أحمد بلحميدي الجمعة 27 فبراير 2026
No Image

"الصانع التقليدي ما خصوش يكون مسكين". هذه الجملة تداولها كثيرا كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال استضافته، في نسخة جديدة من "حوارات" أسبوعية " LA vie Eco "، مساء الخميس 26 فبراير 2026 ،خصصتها للصناعة التقليدية.

شارك في هذه الندوة، أيضا، كل من طارق صديق المدير العام ل"دارالصانع"، وجليلة مرسلي،رئيسة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الدارالبيضاء- سطات، وكذلك يونس سرغيني مدير ورش "السرغيني" للخزف والسيراميك.

بالنسبة للسعدي، رغم القفزة الكبيرة التي عرفها القطاع على عدة مستويات، إلا أن هناك إشكاليات مازالت ماثلة، من أبرزها هيمنة القطاع غير المهيكل، لافتا إلى أن من وصفهم ب"الوسطاء" الذي يريدون أن يبقى القطاع بعيدا عن الاشتغال في ظل القانون والمؤسسات من أجل مصالحهم الشخصية باستغلال الصناع التقليديين.

ليس أدل على ذلك من أن 600 ألف بين صانعة وصانع تقليدي فقط مسجلون في السجل الاجتماعي، بينما يشغل القطاع 2 مليون و600 ألف شخص، وهو واقع أقر به كاتب الدولة، لافتا إلى أن "صدمة" جائحة كوفيد ليست ببعيدة، حيث عاش القطاع واقعا مريرا، بل إن نساء ورجال الصناعة التقليدية لم يتمكنوا من الاستفادة من الدعم العمومية، ساعتها، بسبب انعدام قاعدة للبنيات بسبب هيمنة الأنشطة غير المهيلكة.

الإشكال الآخر الذي يعيشه القطاع، يتمثل في اعتبار الصانع التقليدي مجرد "مسكين" يشتغل من أجل الاستهلاك، يشير السعدي، مشددا على ضرورة القطع مع هذه الثقافة، لاسيما أن مجهودات كبرى تم بذلها من أجل إعادة تأهيل القطاع،بما يضمن دعم الصانع التقليدي، الذي بات يتوفر اليوم ولأول مرة على بطاقة تخوله العديد من الامتيازات.وقبل ذلك الانتقال من اعتبار الصناعة التقليدية مجرد قطاع اجتماعي إلى مرحلة التعامل مع القطاع كرافعة اقتصادية بما يخدم التصدير وإحداث فرص الشغل وإدماج النساء، لاسيما القرويات منهن في الدورة الاقتصادية.

كما أنه "إذا كانت هناك دول ى أصبحت عندهم الصناعة التقليدية من الماضي، فإنها بالمغرب غدت رافعة اقتصادية"، يقول كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني،مبرزا أن بفضل رؤية جلالة الملك محمد السادس، يجنى القطاع اليوم ب ثمار الإجراءات التي تم اتخاذها.

بالأرقام، يحقق القطاع حاليا، رقم معاملات بقيمة 145 مليار درهم، فيما يصدر 2.2 مليار درهم، مع تشغيل 2 مليون و600 ألف شخص، هذا دون الحديث عن الأدوار التي بات يلعبها القطاع على مستوى إدماج النساء والشباب، حسب السعدي.

"ما حكرناش القطاع وعندما أدمجت الحكومة الصناعة التقليدية في الميثاق الجديد للاستثمار، فهذا قرار سياسي واعتراف بالقطاع " يسترسل المتحدث ذاته،مؤكدا أن المغرب يتوفر على كفاءات غيورة تشتغل بالروح والقلب من أجل تطوير هذا القطاع الذي يمثل الحضارة المغربية، وذلك عبر المزاوجة بين المحافظة على إرث الأجداد والابتكار بما يجعل القطاع رافعة اقتصاديا وقطاع تصديريا بامتياز.