تقرير يدعو لتحديث البنيات التحتية التربوية المادية والرقمية وفق معايير الصمود لمواجهة الأزمات المناخية

أحداث. أنفو الأربعاء 25 فبراير 2026

أكد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في تقرير له تحت عنوان "صمود المنظومة التربوية المغربية ضمان الحق في الاستمرارية البيداغوجية وجودة التعلمات في سياق الأزمات-التعليم المدرسي"، على كون الصمود التربوي خيار استراتيجي لبناء مدرسة تحمي المتعلمين وتمتلك القدرة على التحول للمستقبل.

التقرير، الذي أنجزته اللجنة الدائمة للمناهج والبرامج والتكوينات والوسائط التعليمية بالمجلس، قدم تحليله المرتبط بمدى قدرة المنظومة التربوية على مواجهة الأزمات الأخيرة، وفي مقدمتها جائحة كوفيد-19 وزلزال الحوز، وتقييم آثارها على ضمان الحق في تعليم جيد، إلى جانب رصد مكامن الهشاشة المؤسساتية والمنهاجية والمجتمعية والفردية.

وكشفت الدراسة عن نقاط قوة المنظومة خلال الأزمات، وذلك من خلال الانتقال السريع نحو أنماط جديدة من التعلم، وقدرة الفاعلين على التعبئة والانخراط، وتكييف البرامج، وتوفير أشكال من الدعم المدرسي والنفسي والاجتماعي، مقابل ضعف استباق الأزمات على المستوى المؤسساتي، وعدم مرونة بعض المناهج الدراسية، ونقص تكوين المدرسين، ومحدودية فعالية برامج الدعم والتقوية.

وعلى المدى القصير، شدد التقرير على ضرورة التركيز على التعلمات الأساسية، ووضع خطط دعم منظمة، وتعزيز المواكبة النفسية والاجتماية، وإرساء آليات للوقاية من الانقطاع المدرسي، مع مواكبة المدرسين خلال الأزمات، مع الدعوة لصيغ هجينة بالمناطق المعرضة للخطر.

وعلى المدى المتوسط والطويل، دعا التقرير لتعزيزالمهارات الحياتية والتفكير النقدي، وترسيخ ثقافة تدبير المخاطر والمسؤولية المواطنة، إلى جانب تحديث البنيات التحتية التربوية المادية والرقمية وفق معايير الصمود في مواجهة الأزمات المناخية، وتأمين المؤسسات التعليمية المعرضة للمخاطر، وإحداث آليات بديلة مؤقتة لضمان استمرارية التعلم.