وثقت العديد من الفيديوهات لمعاناة عشرات المعتمرين المغاربة الذين وجدوا أنفسهم ضحايا عملية نصب لوكالة أسفار بمراكش لم تلتزم بتعهداتها، ما جعلهم عرضة للإهانة والتشرد والحيرة في إحدى الفنادق التركية بإسطنبول، التي كان من المفترض أن تشكل محطة عبور نحو السعودية بدعوى إتمام الحصول على التأشيرات بعد وصولهم لتركيا بتاريخ 16 فبراير.
وتظهر الفيديوهات تعرض المعتمرين المغاربة للصراخ من طرف أحد مسيري الفندق، حيث طالبهم بمغادرة الفندق بدعوى عدم سداد مبلغ الإقامة الذي سبق لهم أن قدموه للوكالة، في الوقت الذي اكتشف البعض أنه يملك تذكرة ذهاب فقط دون توضيحات من الوكالة التي استخلصت منهم مبالغ بقيمة 23 ألف درهم تشمل الإقامة وتذاكر السفر، لكن الواقع أظهر زيف هذا العرض المغري الذي تحول إلى كابوس دفع بالضحايا إلى مواجهة العديد من الاستفزازات والتضييق بتركيا.
وحسب محتوى احدى التسجيلات التي وقف عليها موقع "أحداث أنفو"، ظهرت سيدة وهي تصرخ خلال توثيق تعرض المعتمرين للضرب على موظفي الفندق، إلى جانب قطع تيار الكهرباء على غرفهم ما يحول دون شحن هواتفهم أو الحصول على الأنترنيت للتواصل مع أسرهم.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وبمدينة مراكش، اختارت أسر الضحايا البالغ عددهم حوالي 379 شخصا، الاحتجاج أمام الوكالة بعد تواصلهم مع أسرهم التي وثقت ما تعرضوا له عقب عدم حصول الفندق على مستحقاته، وعددهم حوالي 100 شخص عالق بتركيا، و 9 أشخاص عالقين بالأردن، بينما البقية تواصل انتظار وعود كاذبة بالتوجه للعمرة تزامنا مع اختفاء صاحب الوكالة وموظفيها.
وتعيد هذه الواقعة للواجهة وقائع مشابهة لعمليات النصب التي يتعرض لها المعتمرون والحجاج المغاربة كل سنة، ما يقلب فرحة التوجه للأراضي المقدسة إلى غصة تؤرق بال المعتمرين وأسرهم التي تترقب عودتهم، خاصة أن عددا من منهم متقدم في السن ولم يسبق له مغادرة المغرب.
وتفاعلا مع هذه الواقعة، استفسرت النائبة حنان أتركين، في سؤال كتابي موجه لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حول الإجراءات المستعجلة التي قامت بها مصالح الوزارة وسفارة المملكة بتركيا للتكفل بأوضاع المعتمرين العالقين وضمان سلامتهم، إلى جانب التدابير المتخذة بالتنسيق مع السلطات التركية لتسهيل إجلائهم في أقرب الآجال.
كما ساءلت النائبة الوزارة حول الآليات المعتمدة لمتابعة هذه القضية وترتيب المسؤوليات في مواجهة وكالات الأسفار المتورطة منعا لتكرار مثل هذه الحالات مستقبلا، وذلك بعد أن وجد المعتمرون أنفسهم في معاناة إنسانية واجتماعية بسبب محدودية الإمكانيات وصعوبة تدبير تكاليف الإقامة والعودة إلى المغرب.