في الحقيقة ما نشاهده وشهدناه بالعديد من المدن حول الكيفية التي تدار بها العمليات التي تقوم بها السلطات المحلية والامنية والقوات المساعدة والشرطة الادارية في محاربتها لظاهرة احتلال الملك العام وتنظيم السير والجولان بعيد كل البعد عن الكيفية المعتمدة بمدينة تارودانت. فالعمليات المحتشمة التي قامت وتقوم بها السلطات بهذه البقعة من الارض ذات التاريخ العريق ما هي الا عملية لذر الرماد في العيون وملء محاضر تؤكد تنظيم الحملة، عمليات يراد بها اسكات الجهات المركزية، وعمليات يراد بها الضحك على ذقون الساكنة الرودانية المغلوبة على امرها. فعمليات تحرير الملك العمومي ما هي الا زوبعة في فنجان.
العمليات او التحركات التي تقوم بها الجهات المسؤولة بمدينة وصفتها شريحة كبيرة من المتتبعين للشأن المحلي بمثابة مسرحية في فصول، تبتدئ باجتماع يقال انه سري للغاية، ويتوج بافشاء هذا السر عبر ابلاغ فئة من المستهدفين من العملية بعدم المضي قدما في احتلال الملك العام الى حين مرور اللجنة المعنية، ثم انهاء العملية بتنفيذ عمل اللجنة، لتعود الظاهرة مرة اخرى بعد دقائق قليلة من انتهاء العملية، وهكذا دواليك، يقول احد الجمعويين.
ظاهرة احتلال الملك العمومي بمدينة تارودانت اصبحت من بين الظواهر الاكثر الحاحا لدى الساكنة، بعد محاربة ظاهرة المختلين عقليا وفئة المشردين، اغلبهم نصف عراة، والظاهرة في تزايد مستمر، حيث الاستغلال غير القانوني لبعض التجار لواجهات محلاتهم، ثم الظاهرة الاكثر انتشارا حيث العربات المجرورة، وهي ظاهرة اصبحت غير مرغوب فيها. ولعل ما عرفه ما يطلق عليه بشارع محمد الخامس المعروف بطريق باب تارغونت يوم الاحد 22 فبراير الجاري يندى له الجبين، ما دفع بعض الاعلاميين الى توثيقه بالصوت والصورة وارفاقه بعبارة اختناق باب تارغونت.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ما قيل ويقال عن حي باب تارغونت يقال عن كافة الاحياء الاخرى، حي بنيارة، فرق الاحباب، ساحة تالمقلات، الطريق الفاصلة بين ساحة اسراك وساحة تالمقلات مرورا بحي الحدادة، حي تافلاكت، دون الحديث عن محيط مسجد الجامع الكبير سواء في اتجاه باب الزركان او في اتجاه ثانوية ابن سليمان الروداني. فالظاهرة المشينة لم تستثن حتى الاماكن القريبة من علامات المرور بكل من حي باب تارغونت وساحة بنيارة.