تنشط في قطاعات استراتيجية..تسليم الشهادات للدفعة الأولى من برنامج مواكبة المقاولات الصناعية

أحداث. أنفو الأحد 22 فبراير 2026
No Image

تم تسليم الشهادات للدفعة الأولى للمقاولات الصناعية المشاركة في برنامج تكويني الاسبوع الماضي، تشرف عليه كل من وزارة الصناعة والتجارة وبورصة الدار البيضاء، وبدعم من الاتحاد العام لمقاولات المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل.

يتعلق الأمر ب"برنامج مواكبة المقاولات الصناعية نحو النمو"، تم إطلاقه في أكتوبر 2025، وضمت دفعته الأولى 31 مقاولة صناعية ذات إمكانات نمو واعدة تنشط في قطاعات استراتيجية من قبيل الصناعات الغذائية، وصناعة الدواء، والصناعات الكيماوية وشبه الكيماوية، والكهرباء، والمعادن.

هذا المسار التكويني جمع بين الدورات الجماعية والورشات التطبيقية والمواكبة الفردية، التي تم تصميمها حول محاور أساسية تشمل "ترسيخ العقلية المقاولاتية والانفتاح على رأس المال"، و"الاستراتيجية والحكامة والتنظيم"، و"استعراض حلول التمويل"، و"بناء وتثمين مسار الاستثمار".

وبفضل هذا التكوين، تزودت المقاولات المشاركة بالأدوات المناسبة واعتمادها لأفضل الممارسات، مؤهلة لتنظيم مشاريعها التنموية بشكل فعال والاستعداد للاستفادة من التمويل عبر سوق الرساميل.

يأتي ذلك في الوقت الذي تندرج هذه المبادرة في إطار الجهود المشتركة لكافة الشركاء من أجل تنشيط سوق الرساميل وتعزيز دوره كرافعة تمويلية داعمة للسيادة الصناعية للمملكة، انسجاما مع رؤية جلالة الملك محمد السادس.

من جهته أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، على ضرورة إحداث نقلة نوعية في سياق يتسم بالانفتاح المتزايد للاقتصاد الوطني، موضحا أن التجارب الناجحة لمقاولين واجهوا المنافسة الدولية تثبت أن المقاولات المغربية تتوفر على الكفاءات والمرونة اللازمتين لفرض حضورها في أسواق أكثر تنظيما وتنافسية، لافتا إلى أن هذا الرهان لا يقتصر على تحقيق الثراء الفردي، بل يتجاوز ذلك إلى خلق القيمة بشكل مستدام وبروز أبطال وطنيين قادرين على توسيع نطاق أعمالهم.

أما المدير العام لبورصة الدار البيضاء، ناصر الصديقي، فأبرز أن هذه الدفعة تندرج ضمن مقاربة مستدامة، مع قرب إطلاق الفوجين الثاني والثالث، في أفق ترسيخ هذا البرنامج بشكل دائم خدمة للتنمية الصناعية الوطنية.

وفي السياق ذاته، قال رئيس مجلس إدارة بورصة الدار البيضاء، إبراهيم بنجلون التويمي، إن هذا الحفل يكرس المكانة المحورية للمقاولة الصناعية المغربية ضمن طموح تنمية المملكة، مشيرا إلى أن هذا التعاون بين وزارة الصناعة والتجارة، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وبورصة الدار البيضاء، مكن من تنفيذ برنامج "نمو"، الذي يعد ثمرة تلاقي خبرات هذه المؤسسات الأربع في خدمة مسار تنموي جديد للمقاولات المنتقاة.

وبالنسبة لرئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج، بأن هدف البرنامج لا يتمثل في مضاعفة عمليات الإدراج في البورصة على المدى القصير، ولا في دفع المقاولات نحو عمليات قد لا تكون مستعدة لها، موضحا أن الأمر يتعلق بإدراج المبادرة ضمن رؤية طويلة الأمد، كفيلة بإرساء قاعدة صلبة وذات مصداقية ومنظمة من المقاولات القادرة على ولوج سوق الرساميل في أفضل الظروف.