الدافري يحلل من "ميدي 1 تيفي" خصوصية وعراقة الثقافة المغربية في مأسسة "الفرح الرمضاني"

مائدة الإفطار وثيقة تاريخية واللباس التقليدي تجسيد لمواطنة احتفالية ترفض الاندثار
أحداث.أنفو الأحد 22 فبراير 2026

في الزاوية الثقافية ليومه الأحد 22 فبراير 2026، وضمن نشرة أخبار قناة "ميدي 1 تيفي"، قدم الدكتور أحمد الدافري، الخبير في الثقافة والفنون والباحث في قضايا التوثيق، قراءة تحليلية لمظاهر الثقافة المغربية خلال شهر رمضان المعظم، مبرزاً كيف يتضافر المادي واللامادي ليشكلا هوية بصرية ووجدانية فريدة للمملكة.

وأكد الدكتور الدافري أن رمضان في المغرب يتجاوز كونه فريضة دينية ليتحول إلى "احتفالية كبرى"، تبرز بوضوح في "هندسة مائدة الإفطار".

ووصف الدافري المائدة المغربية بأنها "وثيقة تاريخية وبصرية"، مشيراً إلى أن طبق "الحريرة" يمثل عنصراً محورياً موغلاً في القدم وموثقاً في نصوص عالمية، وهو مزيج عبقري بين المكونات النباتية والبروتينية.

كما توقف عند رمزية "التمر" الذي يربط المغرب بجذوره الأفريقية والصحراوية، مؤكداً أن توازن المذاق بين "الحلو والمالح" في مائدة رمضان المغربية يحقق نوعاً من "الاستتباب الجسدي" والانتعاش الحسي الذي يضفي بهجة على الصائم.

وفي شق "هوية المظهر"، اعتبر الدكتور الدافري أن المغربي "مواطن احتفالي بطبيعته"، حيث يتحول رمضان إلى "عيد يمتد لثلاثين يوماً". وأبرز الأبعاد الثقافية لتمسك المغاربة باللباس التقليدي (جلابة، طربوش، بلغة، وجبادور)، مؤكداً أن هذا الإقبال لا يضفي بهاءً على المساجد والفضاءات العامة فحسب، بل يشكل دعماً حيوياً لـ "إبداع الصانع التقليدي"، مما يحفظ هذه الفنون من الاندثار ويجعلها تساير العصر بروح متجددة.

وفي ختام مداخلته، ربط الدكتور أحمد الدافري بين الصيام و"الصحة الشمولية" جسدياً ونفسياً وذهنياً، مشيداً بالحركية الرياضية التي تشهدها ملاعب القرب وصالات الرياضة بعد الإفطار. واعتبر أن "دوريات رمضان" لكرة القدم بالإضافة إلى كونها نشاطا بدنيا، فهي مشاتل حقيقية لاكتشاف المواهب الشابة، وتكريس لثقافة الحيوية التي تميز الشخصية المغربية في هذا الشهر الفضيل، مؤكداً أن تضافر هذه العناصر المادية واللامادية هو ما يمنح رمضان المغربي خصوصيته وعالميته.