عدوى الأمراض الجنسية بين الأزواج.. أتركين تحذر من تداعيات التساهل حول الفحوص الطبية قبل الزواج

بنزين سكينة الأربعاء 18 فبراير 2026

حذرت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، حنان أتركين، من التراخي الذي بات يطبع موضوع الفحص الطبي المتعلق بالأمراض المنقولة جنسيا، حيث نبهت في توضيح لموقع "أحداث أنفو"، إلى التداعيات الصحية والاجتماعية التي تتهدد الأسرة في ظل التساهل الذي حول هذا الإجراء الطبي الصارم إلى ما يشبه الخطوة الصورية التي يسهل تجاوزها قبل الإقدام على خطوة الارتباط.

وأكدت أتركين على أهمية التحاليل المرتبطة بالأمراض المنقولة جنسيا، كآلية وقائية لحماية الصحة العامة وصون استقرار الأسرة، وذلك في سياق انتشار خطابات متحرجة من اتخاذ هذه الخطوة، حيث تعتبر بعض النساء أن تمسكهن بخطوة إجراء التحاليل يمرر للطرف الآخر رسالة مفادها عدم الثقة في الشريك ما يجعل عددا من الرجال يمتنعون عن الخطوة، وهو ما اعبترته أتركين « تحرجا مبني على تخوف يطرح علامات استفهام مشروعة ترتبط بالأشخاص الذين سبق لهم الانخراط في علاقات جنسية مع شركاء متعددين».

وأشارت أتركين باعتبارها طبيبة على اطلاع يومي بهواجس المرضى، أن« الإنسان المتيقن من ذاته ومن صحته لا توجد له مخاوف ولا يمانع من إجراء هذه الفحوصات، مع العلم أن التخوف من إجراء الفحص يكون عادة بين صفوف الرجال، على عكس النساء اللواتي يطالبن ويتمسكن بإجراء هذا النوع من التحاليل حرصا منهن على صحتهن، لأن مؤسسة الزواج مبنية على شراكة تجعل مصحة الشخص وسلامته مرهونة بالطرف الآخر»

وأكدت أتركين، أن أن مفهوم الصحة يتجاوز ما هو جسدي إلى ما هو نفسي أيضا، ما يجعل النساء واعيات بضرورة عدم الانخراط في أي علاقة قبل التأكد من السلامة الصحية للشريك، وكذلك الأمر بالنسبة للرجال لكن بنسبة أقل، محذرة من التداعيات الصحية الخطيرة التي ترتبط بالأمراض المنقولة جنسيا، والتي تتجاوز الزوجين لتصيب الأطفال المعرضين للعدوى، وهو ما تكشف عنه العديد من الفحوصات الطبية التي يجريها أطباء النساء والتوليد خلال فترة الحمل، حيث يتبين أن المولود مصاب بداء فقدان المناعة المكتسبة، أو السيفيليس (الزهري)، وكذا فيروس التهاب الكبد.

وأشارت النائبة البرلمانية، أن عدم إجراء الأزواج للفحوصات القبلية، يفتح الباب لتبادل التهم حول مصدر العدوى، ما يجعل من إلزامية التحاليل مرجعا صحية تبنى عليه العلاقات الزوجية بشكل واضح

وفي هذا السياق، وجهت أتركين سؤالا كتابيا لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، نبهت فيه لتحول الشهادة الطبية المطلوبة لإبرام عقد الزواج،« لمجرد إجراء شكلي وصوري لا يواكبه إلزام فعلي بإجراء تحاليل دقيقة موثوقة ، ولا مراقبة حقيقية لمضمونها، ما أفرغ الفحص الطبي من أهدافه الوقائية».

  وساءلت أتركين الوزارة الوصية حول تقييمها لمدى التقيد الفعلي بإجراء التحاليل الطبية المرتبطة بالأمراض المنتقلة جنسيا قبل الزواج، وحول أسباب تحول الشهادة الطبية في بعض الحالات لمجرد إجراء صوري، إلى جانب التدابير العملية الرامية لإعادة تفعيل إلزامية هذه التحاليل بشكل واضح ومؤطر قانونيا، بما يضمن حماية الصحة والعامة وصحة الأسرة المغربية.

وتلتقي تحذيرات النائبة البرلمانية، مع أرقام صادمة سبق لجمعية محاربة السيدا، أن كشفت عنها سنة 2022، حين أشارت أن أعلى نسبة للنساء الحاملات لفيروس نقص المناعة المكتسب، سجلت بين صفوف المتزوجات بنسبة بلغت 70 في المائة، وقد كشفت شهادات الضحايا أنهن لم يكن على علم بمرض الزوج المنخرط في علاقات متعددة قبل وبعد الزواج، ما جعلهن يتجرعن مرارة تداعيات المرض رفقة أطفالهن المصابين بالعدوى.