بعد موافقة وزارة الداخلية: إدراج سوق الجملة للخضر والفواكه ضمن خدمات شركات النظافة بجماعة الدار البيضاء

أحداث. أنفو الأربعاء 18 فبراير 2026
سوق
سوق


صادق مجلس مدينة الدار البيضاء بالإجماع، خلال دورته لشهر فبراير 2026، على دفتر التحملات الجديد الخاص بتدبير قطاع النظافة والنفايات المنزلية، في نقطة تحول استراتيجية لتلبية تطلعات الساكنة نحو مدينة أنظف وأكثر استدامة.

في هذا الإطار، أدخلت لجنة المرافق العمومية والخدمات، خلال اجتماعها يوم 12 فبراير 2026، تعديلات تشمل رفع تمثيل المنتخبين في لجان تتبع العقود إلى 32 عضواً (4 أعضاء لكل عقد من أصل 8 عقود)، مع إلزام المترشحين بتقديم مقترحات عملية لفرز النفايات من المنبع في عروضهم التقنية.

كما استبدلت الكميات الإسقاطية للنفايات بالكميات الحقيقية الموزونة للسنوات 2022-2024، مع جداول تطور السكان، واعتمد تعريف النفايات المنزلية وفقاً للقانون 28.00، باستثناء بعض الأنواع غير المعرفة به.

وعرف مشروع دفتر التحملات إدراج سوق الجملة للخضر والفواكه ضمن الخدمات بعد موافقة وزارة الداخلية، مع حذف محور كأس العالم 2030، وإلزام المركبات بمعايير Euro 6 أو ما يعادلها، وتطبيق مبدأ الأفضلية الوطنية في الاستشارات، مع تخصيص 51% من الأسهم الوطنية للشركة الفائزة، ومنع استغلال النفايات الخضراء، إلى جانب جرد سنوي لأملاك الرجوعية وإدراجها في محاسبة الشركة المفوض لها.

وشددت جماعة الدار البيضاء على تمويل الاستثمارات بالكراء، مع الاقتصار على التمويل الذاتي أو القروض، واحتساب فارق الاستثمار سنوياً لإرجاعه فوراً إلى الجماعة، وضمانة تغطي كامل العقد. كما سيتولى المفوض له تحصيل مستحقات كبار المنتجين تحت إشراف محصل الجماعة، مع منع إفراغ مياه الغسل في الشارع، وإلزام غسل 80% من الساحات ليلاً.

وأكد مشروع دفتر التحملات استثناء النفايات الطبية والصناعية، وإلغاء الحاويات تحت الأرضية مع إعادة استغلال ما تقرره اللجنة، وسمح باستغلال الشاحنات إشهارياً بموافقة الجماعة. كما التزمت الشركة بإدماج الهواشين المؤهلين، وتوحيد الأجور قبل نهاية الفترة الانتقالية، ووضع تحفيزات أجرية في التقييم، وتحديد مسافات سلال المهملات، وحماية التجهيزات، وتصنيف المستودعات أملاك رجوعية، وتدقيق المصطلحات، وتعويض المعدات بما يعادلها، ومنع تجاوز السرعة تحت طائلة الغرامات.

وفي السياق ذاته أكد كريم الكلايبي، عضو جماعة الدار البيضاء،  أن المشروع الجديد لا يقتصر على كونه عقدا تقنيا، بل هو رؤية متكاملة ترتكز على تكريس العدالة المجالية وتحسين جودة الخدمات، مع الانتقال الحاسم من منطق تدبير الوسائل إلى منطق الالتزام بالنتائج.

 وأبرز المستشار الجماعي مستجدات ما اعتبره "جيل التغيير" في قطاع النظافة من خلال فرض دفتر التحملات التزاماً صارماً بتحقيق النتائج؛ حيث لن يتم الاكتفاء بتوفير الشاحنات، بل سيُحاسب المفوض له على نظافة الشوارع وجودة التدخلات في آجال محددة (مثل جمع النفايات الهامدة والضخمة في أقل من 12 ساعة.

وأشار كذل إلى  إدماج البعد الاجتماعي (الهباشين)، موضحا أنها سابقة من نوعها، يلتزم المفوض له باقتراح آلية لتأطير وإدماج "الملتقطين" (الهباشين) ضمن أنشطة الجمع، لضمان كرامتهم وتحويلهم إلى فاعلين مساهمين في نظافة المدينة. 

وبخصوص الفرز من المنبع والابتكار، فاعتبره الكلايبي إرساء نظام تجريبي للفرز من المنبع وتعميم حلول مبتكرة لتوضيب النفايات، مع اعتماد نظام معلوماتي متطور (GPS وRFID) لتتبع مسارات الشاحنات وغسل الحاويات في الوقت الحقيقي. 

وأضاف أن مشروع قطاع النظافة الجديد يراعي العدالة المجالية والخصوصية المحلية: تم إقرار برامج عمل خاصة تراعي خصوصية كل منطقة، من "المدينة العتيقة" بأزقتها الضيقة إلى "القطب المالي" ووصولاً إلى الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية كـ "الهراويين"، لضمان حق كل بيضاوي في بيئة سليمة. 

وأفاد المصدر ذاته، أن التعديلات الجديدة تضمنت رفع تمثيلية المنتخبين في لجان التتبع إلى 32 عضواً، مما يضمن رقابة شعبية ومباشرة على أداء الشركات. 

واعتبر أن المصادقة بالإجماع على تدبير قاع النظافة رسالة ثقة ومسؤولية؛ وثقة في قدرة مدينتنا على كسب رهان النظافة، ومسؤولية نتحملها جميعاً لمواكبة تنفيذ هذا المشروع بما يضمن فعالية أكبر في الأداء واستجابة أدق لانتظارات البيضاويين والبيضاويات.