بوصوف: مؤسسات إسلامية أربكت الجاليات بأوروبا وخالفت السائد في تحديد أول أيام رمضان

بنزين سكينة الأربعاء 18 فبراير 2026

مع حلول شهر رمضان، يتجدد الارتباك بين مسلمي الدول الغربية  والجاليات العربية بما فيها المغربية حول رؤية شهر رمضان، حيث انقسمت الجالية مساء الثلاثاء 17 فبراير 2026 بين اتباع التحديدات الفلكية الدقيقة التي أعلنت أن أول شهر رمضان سيكون يوم الخميس لاستحالة رؤية الهلال بالعين المجردة داخل عدد من الدول الغربية، وبين من قرر الصيام اليوم الأربعاء 18  فبراير تزامنا مع التاريخ الذي أعلنت عنه  المملكة العربية السعودية.

وفي هذا السياق، جدد المؤرخ والأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف،التأكيد على خصوصية الرؤية المغربية في مراقبة الشهور القمرية، وما تتسم به من دقة ترفع حرج النقاش المفتعل بين صفوف الجاليات المسلمة عموما، والجالية المغربية على وجه خاص بالدول الأوروبية القريبة جغرافيا من المغرب، موضحا أن النموذج المغربي يحتذى به من الناحية المنهجية لدقته المؤسساتية وانضباطه العلمي والفقهي القادر على الحد من الانقسامات وتوحيد إعلان بداية شهر رمضان.

وأوضح بوصوف في فيديو تقاسمه مع متابعيه على حسابه بالفايسبوك، والذي حظي بمشاهدة كبيرة من شأنه رفع اللبس حول هذا النقاش المفتعل،  أن المغرب يعتمد في مراقبته على أزيد من 270 لجنة  موزعة على مختلف جهات المملكة، وهي مكونة من المجالس العلمية المحلية، والعدول والقضاة  و عدد من الشخصيات العلمية المشهود لها بخبرتها في مجال الحسابات الفلكية، إلى جانب المساعدات التقنية التي تقدمها القوات المسلحة الملكية، مما يجعل من مراقبة الهلال في شهر رمضان، مراقبة متسمة بالصرامة،  والدقة والمصداقية المشهود لها من طرف المتخصصين في علوم الفلك والمراصد الفلكية، ما يجعل من الرؤية المغربية موافقة للمعطيات العلمية، خاصة أنها تتجاوز منطق العمل الموسمي المرتبط بتحديد مراقبة رمضان والأعياد، ذلك أن المراقبة الصارمة تتم على مدار السنة في تحديد الشهور القمرية.

واعتبر بوصوف أن الارتباك الأخير الذي عرفته الجاليات المسلمة بدول أوروبا والذي وصل صداه لمواقع التواصل في إطار تدوينات تستغرب الانقسام الحاصل، مردها لتدخل بعض المؤسسات الإسلامية التي اختارت مخالفة السائد وإعلان اتباعها للمملكة السعودية على الرغم من البعد الجغرافي، وضدا على الحقائق الفلكية الدقيقة المعلن عنها سابقا، ما شكل مدخلا للفتنة والانقسام.