تشهد دائرة أكنول بإقليم تازة أزمة حقيقية تهدد المسار الدراسي لأزيد من 500 تلميذة وتلميذ، عقب إعلان فيدرالية دعم التمدرس بالعالم القروي عن توقف أسطول النقل المدرسي الذي تشرف على تدبيره، وذلك احتجاجا على رفض المجلس الإقليمي لتازة تجديد اتفاقية الدعم المالي الخاصة بالمشروع.
وتعد فيدرالية دعم التمدرس بالعالم القروي تجربة رائدة في مجال تسيير النقل المدرسي بالمناطق القروية، حيث تدير أسطولا يتكون من تسع حافلات مدرسية كانت هبة من مؤسسة بهولندا، ويُشرف على تسييرها أطر وكفاءات مغربية منحدرة من دائرة أكنول.
ومنذ انطلاقها سنة 2018، ساهمت هذه المبادرة في نقل أكثر من 500 تلميذة وتلميذ سنويا من حوالي 20 دوارا نحو المؤسسات التعليمية، مع تركيز خاص على دعم تمدرس الفتيات بالمناطق الوعرة ومحاربة الهدر المدرسي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي خطوة تصعيدية، نظمت الفيدرالية، صباح يومه الاثنين 16 فبراير، توقفا إنذاريا لأسطولها المدرسي بدائرة أكنول، تعبيراً عن استيائها من عدم الاستجابة لطلباتها المتكررة الرامية إلى تجديد اتفاقية الدعم مع المجلس الإقليمي لتازة.
وأكدت مصادر من داخل الفيدرالية أن المشروع مهدد بالتوقف النهائي خلال الأسبوع الجاري، بسبب العجز عن توفير تكاليف الوقود وتغطية المصاريف التشغيلية، في ظل غياب أي دعم مؤسساتي يضمن استمراريته.
ويرتقب أن ينعكس هذا الوضع سلبا على تمدرس مئات التلاميذ، خاصة المنحدرين من المناطق الجبلية والنائية، مما يعيد إلى الواجهة إشكالية استدامة مشاريع النقل المدرسي بالعالم القروي وأثرها المباشر على ضمان الحق في التعليم.