مكناس.. تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع “المدرسة الرائدة وتنزيل الإصلاحات التربوية"

مكناس: أحداث. أنفو الاثنين 16 فبراير 2026
IMG-20260216-WA0022
IMG-20260216-WA0022

في إطار الأنشطة العلمية والتكوينية التي تنظمها المدرسة العليا للأساتذة بمكناس، وضمن فعاليات مائدة مستديرة حول موضوع “المدرسة الرائدة وتنزيل الإصلاحات التربوية.

وألقى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد كليل عرضًا تربويًا قيّمًا، بحضورمدير المدرسة العليا للأساتذة و السادة الأساتذة الباحثين والطلبة الأساتذة وأطر الإدارة التربوية.

وتندرج هذه المائدة المستديرة في سياق مواكبة مستجدات الإصلاح التربوي الذي تعرفه المنظومة التعليمية ببلادنا، خاصة ما يتعلق بتنزيل مشروع “المدرسة الرائدة” باعتباره ورشًا استراتيجيًا يهدف إلى تحسين جودة التعلمات الأساس، الرفع من نجاعة الأداء التربوي، تعزيز أدوار الفاعلين التربويين، تكريس الحكامة الجيدة داخل المؤسسات التعليمية.

واستهل المدير الإقليمي مداخلته بتأطير عام حول فلسفة مشروع المدرسة الرائدة، مبرزًا مرجعياته الوطنية وأهدافه الاستراتيجية

وقد تضمن العرض مفهوم المدرسة الرائدة، حيث تطرق المتدخل إلى تعريف المدرسة الرائدة باعتبارها مؤسسة تعليمية تسعى إلى تحقيق تعلمات ذات جودة عالية، عبر اعتماد مقاربات بيداغوجية حديثة، وترسيخ ثقافة التقويم والدعم والمعالجة.

وأبرز المدير الإقليمي أهم المرتكزات التي يقوم عليها المشروع، ومن بينها: التركيز على التعلمات الأساس (القراءة، الكتابة، الحساب)، واعتماد التخطيط التربوي الدقيق المبني على النتائج، التتبع المنتظم لأداء المتعلمين، إشراك الأسرة ومحيط المؤسسة في دعم المسار الدراسي.

وأكد المدير الاقليمي على الدور المحوري للأستاذ(ة) باعتباره فاعلًا رئيسيًا في تنزيل المشروع، مشددًا على أهمية التكوين المستمر، والعمل التشاركي داخل الفرق التربوية، واستثمار نتائج التقويم في تحسين الممارسات الصفية.

كما أشار إلى دور الإدارة التربوية في قيادة التغيير وضمان تنزيل أمثل لمكونات المشروع، عبر تتبع التنفيذ وتوفير شروط النجاح.

وعرفت الندوة نقاشًا مستفيضًا، حيث الحاضرون مجموعة من التساؤلات همّت، آليات تنزيل مشروع المدرسة الرائدة داخل المؤسسات، وسبل مواجهة الإكراهات المرتبطة بالاكتظاظ ونقص الموارد.

دور التكوين الأساس والمستمر في إنجاح الإصلاح، وقد تميزت أجوبة السيد المدير الإقليمي بالوضوح والواقعية، مع تقديم أمثلة من الممارسة الميدانية على مستوى المؤسسات التعليمية بالإقليم.

اختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية انخراط جميع المتدخلين في إنجاح مشروع المدرسة الرائدة، وضرورة تعزيز التكوين والمواكبة التربوية، وترسيخ ثقافة التقويم والدعم لتحسين نتائج المتعلمين.

كما شكل اللقاء فرصة لتعزيز جسور التواصل بين المديرية الإقليمية والمؤسسات الجامعية، بما يخدم تكوين أطر تربوية قادرة على مواكبة أوراش الإصلاح.

وفي الختام، عبّر الحاضرون عن تقديرهم لهذه المبادرة التي أسهمت في تعميق النقاش حول قضايا المدرسة المغربية وآفاق تطويرها.