نادي قضاة المغرب: التحصين المهني و الوضع المادي يضمنان استقلال القضاء

رشيد قبول الاثنين 16 فبراير 2026
فوج من القضاة الجدد
فوج من القضاة الجدد

أكد نادي قضاة المغرب أن "التحصين المهني يظل ركيزة أساسية في صيانة استقلال القاضي"، مشددا على أن هذا المبدأ يقوم بالأساس على "تعزيز ضمانات الاستقلال وحماية حرية القاضي في الاجتهاد القضائي، بما يمكنه من التطبيق السليم والعادل للقانون وفق ما ينص عليه الدستور".

وجاء ذلك ضمن بلاغ صادر عقب اجتماع المكتب التنفيذي للنادي، حيث أبرز أن "توفير وضعية مادية لائقة للقضاة يشكل ضمانة موضوعية ضد مختلف أشكال التأثير أو الضغط، بالنظر إلى طبيعة المهام الدستورية الجسيمة الملقاة على عاتقهم". ودعا نادي قضاة المغرب في هذا السياق إلى مراجعة منظومة التعويضات بما ينسجم مع تطور الأعباء المهنية والاجتماعية، ومع المكانة الدستورية التي يحتلها القاضي داخل منظومة العدالة.

كما شدد النادي على أهمية تعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة القضاة وأسرهم، وتجويد الخدمات الصحية والتغطية الاجتماعية بما يضمن الاستقرار الأسري والنفسي، باعتباره عاملا أساسيا في دعم أداء القاضي وتمكينه من القيام بمهامه في ظروف ملائمة.

وفي الجانب المهني، أكد المكتب التنفيذي على ضرورة توفير شروط لوجيستيكية مناسبة داخل المحاكم، بما يحفظ كرامة القاضي أثناء ممارسة مهامه، إلى جانب تحسين ظروف العمل وتعزيز التنسيق المؤسساتي.

كما دعا نادي قضاة المغرب إلى اعتماد حلول تنظيمية ناجعة لتصفية القضايا المتراكمة، بشكل يحافظ على جودة الأحكام ويراعي الضغط المتزايد الناتج عن ارتفاع عدد الملفات المعروضة على المحاكم.

وفي موضوع تقييم أداء القضاة، شدد النادي على أن أي آلية معتمدة، بما في ذلك نشرات التقييم، ينبغي أن تؤطر برؤية واقعية تراعي الطبيعة الخاصة للوظيفة القضائية، وتوازن بين متطلبات النجاعة القضائية وضمانات الاستقلال.

وأكد نادي القضاة، في هذا الإطار، أن التقييم يجب أن يستند إلى معايير موضوعية وشفافة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل مادة قضائية وتعقيداتها، بما يضمن الإنصاف ويحفظ مكانة القاضي ودوره داخل المنظومة القضائية.