استأنف المحامون بالمغرب، ابتداء من اليوم الإثنين 16 فبراير 2026، تقديم خدماتهم المهنية داخل مختلف محاكم المملكة، منهين بذلك إضرابا شاملا دام لأكثر من ثلاثة أسابيع، احتجاجا على مشروع قانون المهنة الذي تقدم به وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
ويأتي هذا القرار بعد انفراج في الأزمة، أعقب المبادرة التي أطلقتها رئاسة الحكومة لفتح باب الحوار مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في خطوة هدفت إلى تهدئة الأوضاع وإعادة الثقة بين مختلف الأطراف المعنية بإصلاح المهنة.
وأفادت الجمعية، في بلاغ رسمي، أن استئناف العمل جاء عقب تعهد رئيس الحكومة عزيز أخنوش بعدم إحالة مشروع القانون على البرلمان إلا بعد انتهاء اللجنة المشتركة المكلفة بالحوار من عملها، بما يضمن نقاشا موسعا ومسؤولا حول مضامينه.
وكشفت الجمعية أن رئيس الحكومة التزم بتشكيل لجنة على مستوى رئاسة الحكومة، تحت إشرافه المباشر، وبمشاركة مكتب جمعية هيئات المحامين، من أجل فتح نقاش جاد وتشاركي بشأن مشروع قانون المهنة، بما يراعي انتظارات الجسم المهني ويحفظ خصوصية الرسالة التي يضطلع بها المحامون داخل منظومة العدالة.
وكان توقف المحامين عن العمل قد تسبب في تعطيل عدد من الجلسات وتأجيل ملفات قضائية، ما خلف ارتباكا داخل المحاكم، قبل أن تسهم المبادرة الحكومية في خلق أجواء إيجابية مهدت لإنهاء الاحتقان وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي.
وفي هذا السياق، أشادت الجمعية بإرادة رئيس الحكومة في إعادة بناء جسور الثقة مع المحامين، معتبرة أن "فتح باب الحوار يعكس حسا مؤسساتيا عاليا ورغبة حقيقية في تدبير هذا الملف بروح مسؤولة وتشاركية، بما يضمن استمرارية المهنة في أداء أدوارها المجتمعية الكبرى والحفاظ على ثوابتها وأركانها الأساسية".
وحسب ما صرح به بعض أعضاء جمعية هيئات المحامين بالمغرب فانه "يرتقب أن يشكل هذا الحوار محطة مفصلية في صياغة تصور توافقي حول مشروع القانون، بما يوازن بين متطلبات تحديث المهنة والحفاظ على استقلاليتها، ويجنب عودة التوتر الذي طبع المرحلة الماضية".
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });