أكد هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل وعضو المكتب السياسي لـحزب الأصالة والمعاصرة، أن المواطن المغربي “لم يعد ينتظر البروتوكولات ولا اللقاءات المناسبة، بل ينتظر نتائج ملموسة تنعكس مباشرة على حياته اليومية”، معتبرا أن الشرعية السياسية الحقيقية تُستمد من القدرة على الاستجابة لتطلعات الساكنة.
وجاءت تصريحات صابري خلال لقاء نظمته الأمانة الإقليمية للحزب بعمالة الفداء مرس السلطان، حول موضوع “السياسة العمومية والعدالة المجالية.. واقع وآفاق”.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الرهان اليوم لا يرتبط بكثرة البرامج أو النصوص القانونية، بقدر ما يتعلق بمدى تنزيل السياسات العمومية ميدانيا، خاصة في المجالات التي تعاني من هشاشة البنيات التحتية وضعف التجهيزات. وأضاف أن نجاح أي تجربة حكومية يقاس بقدرتها على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وجعل المواطن يلمس أثر الإصلاحات في واقعه اليومي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي سياق حديثه عن الأولويات، توقف صابري عند وضعية بعض المؤسسات الصحية التي لا تتوفر على أسِرّة للولادة، معتبرا أن ذلك يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع العدالة المجالية. وأكد أن تمكين المرأة لا يمكن أن يظل شعارا سياسيا، بل ينبغي أن يترجم إلى ضمان خدمات صحية تحفظ كرامتها، وفي مقدمتها الحق في ولادة آمنة وفي ظروف لائقة.
وختم صابري مداخلته بالتشديد على أن العمل السياسي “أمانة ومسؤولية أخلاقية”، داعيا إلى التركيز على مشاريع ملموسة تهم المستشفيات والمدارس ومرافق القرب، بما يعيد الثقة بين المواطن والفاعل السياسي ويجعل العدالة المجالية خيارا عمليا لا مجرد وعودا.