عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن استغرابها من إقصاء أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة من قائمة الأقاليم المستفيدة من التعويضات عن الفيضانات التي اجتاحت بلادنا خلال الأسابيع الأخيرة، نظراً لحجم الأضرار الخطيرة التي شلَّت الحياة الطبيعية والاقتصادية بهذه الأقاليم.
في هذا الإطار، أعلنت المنظمة الحقوقية أنها تابعت باهتمام كبير إعلان رئاسة الحكومة الذي يُمكِّن أربعة أقاليم -القنيطرة، العرائش، سيدي سليمان، وسيدي قاسم- من التعويضات التي ستستفيد منها ساكنتها، استناداً إلى أحكام القانون 110.14.
وسجلت بإيجابية هذا القرار، الذي يُفعِّل القانون المُؤَطَّر لكيفية استفادة الساكنة من التعويضات الناجمة عن الأضرار التي تُسبِّبُها الكوارث الطبيعية، مما يُفسِحُ المجال أمام آليات التعويض وجبر الضرر على المستويين الفردي والجماعي في الأقاليم المعنية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وذكرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أنها سبق لها أن طالبت بإعلان جميع المناطق التي شهدت هذه الكارثة الطبيعية، بما فيها إقليمي شفشاون وتاونات والحسيمة.
واستناداً إلى متابعتها شبه اليومية لحجم الأضرار التي عرفتها معظم الأقاليم المعنية بهذه الكارثة -مثل إخلاء الساكنة من منازلها، انهيار المنازل ودور العبادة، انقطاع الطرق، وانجراف واسع للتربة، مع ما ترتبط به من آثار وأضرار جسيمة-، فإن استثناء أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة من هذا الإعلان، رغم الأضرار الكبيرة التي خلَّفتها الفيضانات، من شأنه أن يحرمها من آليات الانتصاف القانوني والمؤسساتي، والتعويض وجبر الضرر المنصوص عليهما في القانون.
وانطلاقاً من دورها الترافعي، سجلت المنظمة بإيجابية إعلان الأربعة أقاليم كمناطق منكوبة، مما يتيح لساكنتها الولوج إلى آليات جبر الضرر المقررة قانوناً، داعية رئاسة الحكومة إلى إصدار قرار تكميلي جديد يُدمج هذه الأقاليم غير المشمولة بالإعلان في البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الموجه للأقاليم المُعْلَنَة مناطق منكوبة.
وأوضحت أنها ستراسل رئيس الحكومة بهذا الشأن، كما دعت المواطنات والمواطنين إلى الالتزام بتوجيهات لجان اليقظة، حفاظاً على الحق في الحياة والسلامة الجسدية.